المصدر: لقد رأيتك. - ج و أ: فيّ. - حلية الأولياء. - ليس في المصدر. و فيه: «قال عليّ: قال لي رسول اللّه- عليه الصلاة و السلام-»، بدلا منه. 267 وَ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ أَخِي وَ وَزِيرِي* وَ خَيْرَ مَنْ أُخَلِّفُهُ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ____________ في التقوى كما قال الصالحون- في دعائهم- أن يجعلهم اللّه تعالى للمتقين إماما في قوله: ❮وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً❯ [الفرقان/ 74] و لو كان المراد به الامامة، لم يكن- بأن يكون إماما للمتقين- بأولى من أن يكون إماما للفاسقين. و ذلك: إن حمل ذلك على أنه إمام في شيء دون شيء تخصيص. و ظاهر القول: العموم إلا أن يقوم دليل على تخصيصه. على أنا قد بيّنا: أن معنى الامامة، و حقيقتها يتضمن الاقتداء بمن كان إماما من حيث قال و فعل، فاذا ثبت: أنه إمام لبعض الأمّة- في بعض الأمور- فلا بد من أن يكون مقتدى به في ذلك الأمر على هذا الوجه، و ذلك يقتضي عصمته. فاذا ثبتت عصمته، وجبت إمامته لأن كل من أثبت له- (عليه السلام)- العصمة و قطع عليها، أوجب له الامامة- بعد الرسول بلا فصل. فأمّا تخصيص (المتقين) باللفظ- دون الفاسقين- فلا يمتنع. و ان كان إماما للكل- كما قال تعالى: «هُدىً لِلْمُتَّقِينَ» [البقرة/ 2] و ان كان هدى للكل فان حمل ذلك على المتقين- لما انتفعوا بهدايته، و لم ينتفع به الفاسقون، و جاز هذا القول- كان لنا أن نقول مثل ذلك في قوله ❮إمام المتقين❯ و لا وجه يذكر في اختصاص لفظ الآية- مع عموم معناها- إلا و هو قائم في الخبر.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام