و اما كونه ممّن شد اللّه به ازره و عضده فشاهده قوله تعالى حاكيا عنه: ❮هارون اخي اشدد به ازري و اشركه في امري❯.
و قوله تعالى: ❮سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَ مَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ❯ [القصص/ 35].
فاثبت له و لاخيه و لمن اتبعهما، الغلبة و لم تكن غلبتهما بالقوة و الكثرة، و انما كانت بالحجة.
و بيانه قوله تعالى: ❮و نجعل لكما سلطانا❯.
و هو الحجة....
و قال سبحانه و تعالى شاهدا له بالخلافة في قومه: «وَ قالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي» [الاعراف/ 142].
و اذا كانت هذه المنازل حاصلة لهارون من موسى- (عليهما السلام)-، و قد جعله النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- بمنزلة هارون من موسى، وجب ان يثبت له جميع منازل هارون من موسى- (عليه السلام)- الا ما استثناه من النبوة لفظا، و الاخوة عرفا.
285 ____________ و لما علم النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)-، ان عليا- (عليه السلام)- يعيش بعده، و ان هارون مات في حياة موسى، و انه ان اطلق اللفظ من غير تقييد بالاستثناء توهمت النبوة في جملة المنازل المستحقة له، قال مستثنيا: الا انه لا نبي بعدي.
و ثبت له ايضا بما بيناه من فرض الطاعة، ما ثبت للنبي- (صلّى اللّه عليه و آله)-، من فرض الطاعة فليتأمل ذلك، ففيه كفاية».
نزيد الى هذه الوجوه قول ابن روزبهان في «ابطال الباطل» الذي كتبه ردّا على كتاب «نهج الحق»، فانّه يقول كما في دلائل الصدق:
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام