«و ايضا يثبت به لأمير المؤمنين فضيلة الاخوة و المؤازرة لرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- في تبليغ الرسالة و غيرها من الفضائل و هي مثبتة يقينا لا شك فيه».
و يشير ابن ابي الحديد الى فضيلة المؤازرة كما في بحار الأنوار - 271 و كلامه هذا في شرح فقرة من خطبة القاصعة [نهج البلاغة/ 301] يروي فيها امير المؤمنين عن رسول اللّه- صلى اللّه عليهما و آلهما- أنّه قال: «انّك تسمع ما أسمع و ترى ما أرى الّا انّك لست بنبيّ و لكنّك وزير و انّك لعلى خير».
ثمّ نقول: قال الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي تكملة لهذه الوجوه: «و اذا أخرج الاستثناء منزلة النبوة، و أخرج العرف منزلة الأخوّة- لأن من المعلوم لكل من عرفهما- (عليهما السلام)- أنه لم يكن بينهما أخوّة نسب- وجب القطع على ثبوت ما عدا هاتين المنزلتين.
و اذا ثبت ما عداهما- و في جملته أنه لو بقي لخلفه و دبّر أمر أمّته و قام فيهم مقامه و علمنا بقاء أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بعد وفاة النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- وجبت له الامامة بعده بلا شبهة».
و أيضا قال الشيخ الصدوق في معاني الاخبار كما في بحار الانوار: «و من منازل هارون من موسى بعد ذلك أشياء ظاهرة و أشياء باطنة فمن الظاهرة أنّه كان أفضل أهل زمانه و أحبّهم إليه و أخصّهم به و أوثقهم في نفسه، و أنّه كان يخلفه على قومه إذا غاب موسى عنهم، و أنّه كان بابه في العلم، و أنّه لو مات موسى و هارون حيّ كان هو خليفته بعد وفاته، فالخبر يوجب أنّ هذه الخصال كلّها لعليّ- (عليه السلام)- من
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام