____________ النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)-؛ و ما كان من منازل هارون من موسى باطنا وجب أنّ الّذي لم يخصّه العقل منها كما خصّ اخوّته بالولادة فهو لعليّ- (عليه السلام)- من النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- و إن لم نحط به علما، لأنّ الخبر يوجب ذلك».
كما قال العلّامة المجلسي في البحار مزيدا على بيان هذه الوجوه: «مدلول الخبر صريح في النصّ عليه- (عليه السلام)- لا سيّما و قد انضمّت إليها قرائن اخر، منها الحديث المشهور الدالّ على أنّه يقع في هذه الامّة كلّ ما وقع في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل، و لم يقع في هذه الامّة ما يشبه قصّة هارون و عبادة العجل إلّا بعد وفاة النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- من غصب الخلافة و ترك نصرة الوصيّ، و قد ورد في روايات الفريقين أنّ أمير المؤمنين استقبل قبر الرسول- (صلوات اللّه عليهما)- عند ذلك و قال ما قاله هارون: «يا ابن امّ إنّ القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني» و منها ما ذكره جماعة من المخالفين أنّ وصاية موسى و خلافته انتهى إلى أولاد هارون، فمن منازل هارون من موسى كون أولاده خليفة موسى، فيلزم بمقتضى المنزلة أن يكون الحسنان- (عليهما السلام)- المسمّيان باسمي ابني هارون باتّفاق الخاصّ و العامّ خليفتي الرسول، فيلزم خلافة أبيهما لعدم القول بالفصل».
و نعم ما قال الصحابي الكبير بأوجز بيان كما يروي الصدوق في معاني الأخبار المنقول عنه في بحار الانوار:
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام