و قال الشريف المرتضى جوابا آخر لهذه الشبهة في الشافي كما نقل عنه في بحار الأنوار - 287 فراجع ان شئت.
الثالثة: قال الفخر الرازي في تفسيره عند قوله تعالى: «وَ لَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ...
فَاتَّبِعُونِي وَ أَطِيعُوا أَمْرِي» [طه/ 93] ما ملخصه: انّ هارون ما منعته التقيّة في مثل هذا الجمع العظيم بل صرّح بالحقّ.
و انّ الرافضة يشبّهون عليّا- (عليه السلام)- بهارون مع أنّ عليّا لم يفعل مثل ما فعله هارون.
أورد الشيخ الحرّ العاملي في الفوائد الطوسية/ 18 في جوابه اثني عشر وجها، نذكر ملخّص بعضها: الف- انّ هارون صرّح بمدّعاه لانّه كان له ناصر و هو موسى فكان واثقا بأنّه يبيّن لهم الحق و الامّة مقرّون بنبوّته، و عليّ- (عليه السلام)- لم يكن له ناصر بعد موت النبيّ، و الحسنان- (عليهما السلام)- كانا متّهمين عندهم في ذلك فظهر الفرق.
ب- انّ هارون ترك الحرب و الجهاد مع عبّاد العجل، و قال: «إِنِّي خَشِيتُ أَنْ 288 المبحث الثاني عشر في خبر الطائر من الأحاديث المنقولة بالتواتر عند الخاصة و العامة خبر الطائر رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص ____________ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ» [طه/ 94] و قال: «إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي» [الاعراف/ 150].
فظهر أنّه منعه الخوف مع المبالغة في ذلك، و عليّ- (عليه السلام)- قد قال لهم نحو ما قاله هارون فلم يقبل منه، فتركهم كما تركهم هارون.
مع انّه تقاعد عن بيعتهم مدّة طويلة.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام