الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام

و قال العلّامة المجلسي في بحار الانوار - 359: «اعلم أنّ تلك الأخبار مع تواترها و اتّفاق الفريقين على صحّتها تدلّ على كونه- (صلوات اللّه عليه)- أفضل الخلق و أحقّ بالخلافة بعد الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله)-، أمّا دلالتها على كونه أفضل فلأنّ حبّ اللّه تعالى ليس إلّا كثرة الثواب و التوفيق و الهداية المترتّبة على كثرة الطاعة و الاتّصاف بالصفات الحسنة كما برهن في محلّه أنّه تعالى منزّه عن الانفعالات و التغيّرات، و إنّما اتّصافه بالحبّ و البغض و أمثالهما باعتبار الغايات، و قد مرّ تحقيق ذلك في كتاب التوحيد، و أنّه ليس إثابته تعالى و إكرامه بدون فضيلة و خصلة كريمة و أعمال حسنة توجب ذلك، لحكم العقل بقبح تفضيل الناقص على الكامل و العاصي على المطيع و الجاهل على العالم و الفائق في الكمالات على القاصر فيها، و قد قال تعالى: «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ» [آل عمران/ 31] فظهر أنّ حبّه تعالى إنّما يترتّب على متابعة الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله)- فثبت أنّه- (صلوات اللّه عليه)- أفضل من جميع الخلق، و إنّما خصّ الرسول بالإجماع و بقرينة أنّه كان هو القائل لذلك، فالظاهر أنّ مراده: أحبّ سائر الخلق إليه تعالى.

و أمّا كونه أحقّ بالخلافة فلأنّ من كان أفضل من جميع الصحابة بل من سائر الأنبياء و الأوصياء لا يجوّز العقل تقدّم غيره عليه، لا سيّما تقدّم من لا يثبت له فضيلة واحدة إلّا بروايات المعاندين الّتي تظهر عليها أمارات الوضع و الافتراء و اختيار رضى

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.