كُلَّ حَدِيثٍ رُوِّيتَهُ عَنْ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ فَإِنْ حَلَفْتَ لِيَ الْآنَ أَلَّا تَرْوِيَهُمَا لِأَحَدٍ مِنَ الشِّيعَةِ حَدَّثْتُكَ بِهِمَا فَقُلْتُ لَا أَحْلِفُ وَ لَا أُخْبِرُ بِهِمَا أَحَداً مِنْهُمْ فَقَالَ كُنْتُ هَارِباً مِنْ بَنِي مَرْوَانَ وَ كُنْتُ أَدُورُ الْبُلْدَانَ أَتَقَرَّبُ إِلَى النَّاسِ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ فَضَائِلِهِ وَ كَانُوا يُرَوُّونِّي وَ يُطْعِمُونِّي وَ يَزُورُونِّي وَ يُكْرِمُونِّي وَ يَخْدُمُونِّي وَ يَحْمِلُونِّي حَتَّى وَرَدْتُ بِلَادَ الشَّامِ فَكَانُوا إِذَا أَصْبَحُوا لَعَنُوا عَلِيّاً عليه السلام فِي مَسَاجِدِهِمْ لِأَنَّ كُلَّهُمْ خَوَارِجُ وَ أَصْحَابُ مُعَاوِيَةَ فَدَخَلْتُ مَسْجِداً وَ فِي نَفْسِي مِنْهُمْ شَيْءٌ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّيْتُ الظُّهْرَ وَ عَلَيَّ كِسَاءٌ خَلَقٌ فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ اتَّكَأَ عَلَى الْحَائِطِ وَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ حُضُورٌ فَجَلَسْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَداً مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ تَوْقِيراً لِإِمَامِهِمْ فَإِذَا بِصَبِيَّيْنِ قَدْ دَخَلَا الْمَسْجِدَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا الْإِمَامُ قَالَ ادْخُلَا مَرْحَباً بِكُمَا وَ مَرْحَباً بِمَنْ سُمِّيتُمَا بِاسْمَيْهِمَا وَ اللَّهِ مَا سَمَّيْتُكُمَا بِاسْمَيْهِمَا إِلَّا لِحُبِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَإِذَا أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ الْحَسَنُ وَ الْآخَرُ الْحُسَيْنُ فَقُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ نَفْسِي قَدْ أَصَبْتُ الْيَوْمَ حَاجَتِي وَ لا قُوَّةَ إِلَّا
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام