و أنت تعلم أن المراد يتشبيههم- (عليهم السلام)- بسفينة نوح، ان من لجأ إليهم في الدين فأخذ فروعه و أصوله عن أئمتهم الميامين نجا من عذاب النار، و من تخلّف عنهم كان كمن آوى (يوم الطوفان) إلى جبل ليعصمه من أمر اللّه، غير أن ذاك غرق في الماء و هذا في الحميم و العياذ باللّه».
و قال السيد حامد حسين في خلاصة عبقات الانوار بعد ذكر ابيات لابن ادريس الشافعي نقلا عن ذخيرة المآل: «فهذه شهادة الشافعي- كما تسمع- مصرّحة بركوب تلك السفينة الناجية، و تمسكه بذلك الحبل، و أنّهم في الفرقة الناجية.
و من حكم عليهم بالهلاك فقد حاف عن العدل، و رضاه بامامة آل فاطمة و رفضه آل هند و آل مرجانة و أشباههم، فأين المقلّدون؟!».
و قال في نفس المصدر/ 210: «يدلّ حديث السفينة على إمامة أهل البيت- (عليهم السلام)- من وجوه: وجوب اتباعهم: إنّ هذا الحديث يدلّ على وجوب اتباع أهل البيت- (عليهم السلام)- على الاطلاق، و لا يجب اتباع أحد كذلك بعد اللّه و رسوله- (صلّى اللّه عليه و آله)- الّا الإمام كما دريت فيما سبق في وجوه دلالة حديث الثقلين على المطلوب.
و يشهد لدلالته على وجوب اتّباعهم مطلقا كلمات عدة من علماء أهل السّنة منهم العجيلي الشّافعي، و قد تقدم ذكر بعض تلك الكلمات.
اتّباعهم يوجب النجاة: إنّ هذا الحديث يدل على أنّ اتباع أهل البيت ____________ - ليس في م.
- ج و أ: قاتلهما.
المصدر: قاتلنا.
324 ____________ - (عليهم السلام)- يوجب النجاة و الخلاص، و من المعلوم أنّ كونهم كذلك دليل العصمة، و هي تستلزم الإمامة و الخلافة.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام