راجع: نفس المصدر/ 283.
ثمّ انّه- (رحمه اللّه)- أجاب في الكتاب 289 عن شبهة أخرى، و هي احتياج السفينة الى النجوم للاهتداء؛ فقال في الجواب سبعة اوجه نذكر بعضها ملخصا: «الف- الغرض من الركوب هو النجاة.
لقد كان الغرض الأصلي من ركوب سفينة نوح- (عليه السلام)- هو النجاة من الهلاك و الغرق في الطوفان الذي جاء قوم نوح، أي: أنّ اللّه تعالى قد ضمن النجاة لركّابها، و في هذه الحالة يكفي مجرّد الرّكوب فيها لأجل النجاة من الهلاك و الخلاص من الغرق من غير توقّف على الاهتداء بالنجوم.
و لقد كان هذا المعنى مقصودا للنبي- (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)- حين قال: من 327 ____________ ركبها نجا و من تخلف عنها غرق..
ب- وجود نوح فيها من أسباب النّجاة.
إنّ وجود نوح- (عليه السلام)-،- و هو نبيّ معصوم و من أولي العزم- كان من أسباب نجاة السفينة و ركابها، و اهتدائها إلى ساحل النجاة من دون حاجة إلى شيء من الأسباب الظاهريّة.
ج- لو لا اهل البيت ما سارت.
لقد كان اهل بيت نبيّنا- عليه و عليهم الصلاة و السلام- السبب الحقيقي لحركة سفينة نوح و نجاة أهلها من الغرق و الهلاك، كما جاء في حديث رواه الحافظ محبّ الدين بن النجار البغدادي بسنده عن أنس بن مالك- و أورده بتفصيله في الكتاب ثم قال: فهذه من خصائص سفينة نوح و هل هي بحاجة الى الاهتداء بالنجوم؟!
كلّا و اللّه...
و مثل اهل البيت مثل سفينة نوح....
الثالثة: قال الدّهلوي في تأويل حديث السفينة على مقتضى مراده بأنّه لا يكون حبّ جميع أهل البيت و اتّباعهم ضروريّا في النجاة، فانّ من يستقرّ في زاوية واحدة من السفينة ينجو من الغرق.
و نسب ذلك التأويل الى بعض العلماء.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام