____________ و سلم- في هذا القول يرجح هذه الرواية لانهم لا يحبون خلافة بني هاشم، و لا يمكن أن يحمل على الملوك العباسيّة لزيادتهم على العدد المذكور، و لقلة رعايتهم لآية «قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى» و حديث الكساء، فلا بد من ان يحمل هذا الحديث على الأئمة الاثني عشر من أهل بيته و عترته- صلى اللّه عليه و سلم- لانهم كانوا اعلم اهل زمانهم و اجلهم و أورعهم و اتقاهم و اعلاهم نسبا و افضلهم حسبا و اكرمهم عند اللّه، و كانت علومهم عن آبائهم متصلة بجدهم- صلى اللّه عليه و سلم- بالوراثة و اللدنية، كذا عرفهم أهل العلم و التحقيق و اهل الكشف و التدقيق، و يؤيد هذا المعنى- أي ان مراد النبي- صلى اللّه عليه و سلم- الائمة الاثنا عشر من أهل بيته و يشهده و يرجحه حديث الثقلين و الاحاديث المذكورة في هذا الكتاب و غيره، و اما قوله- صلى اللّه عليه و سلم-: كلهم تجتمع عليه الامة، في رواية عن جابر بن سمرة فمراده- صلى اللّه عليه و سلم- ان الامة تجتمع على الاقرار بامامة كلهم وقت ظهور قائمهم المهدي». قال الاربلي في كشف الغمة على ما نقله في علم اليقين - 415: «و لا يقدح في ذلك كونهم- (صلوات اللّه عليهم)- منعوا من الخلافة، و عزلوا عن المنصب الذي اختارهم اللّه له، و استبدّ به دونهم، إذ لم يقدح في نبوّة الأنبياء تكذيب من كذّبهم، و لا وقع الشكّ فيهم لانحراف من انحرف عنهم، و لا شوّه وجوه محاسنهم تقبيح من قبّحها، و لا نقّص شرفهم خلاف من عاندهم و نصب لهم العداوة، و جاهرهم بالعصيان».
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام