اتباع اهل البيت كاتباع النبي.
ان النبي- (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)- جعل اتباع أهل بيته و الاقتداء بهم كاتّباع القرآن و الائتمار لاوامره و الانتهاء عن نواهيه في الوجوب و اللزوم.
و لقد أتم- (صلّى اللّه عليه و آله)- الحجة في ذلك بأكمل وجه، و من الواضح ان من كان الاقتداء به بعد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- كالاقتداء بالقرآن لا يكون الا خليفة و اماما، فظهر بذلك: ان أهل البيت هم خلفاؤه و ليس غيرهم، اذ لا يمكن جعل احكام و افعال غيرهم كأحكام القرآن في وجوب الاطاعة و الامتثال، هذا بالاضافة الى أنه لم يقل به أحد من المسلمين مطلقا.
فتعين بهذا البيان ان خلفاء النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- هم أهل بيته و ليس سواهم من سائر الناس، فانهم أمروا باتباع أهل البيت- (عليهم السلام)-.
اتباع اهل البيت فرض على الامة.
ان مفاد قوله- (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)-: «ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي» هو وجوب اتباع أهل البيت- (عليهم السلام)-، فانه- (صلّى اللّه عليه و آله)- 337 ____________ فرض على الامة ذلك لئلا يضلوا بعده و ينقلبوا على أعقابهم خاسرين، و لا ريب ان فرض اتّباعهم دليل متين و برهان رصين على امامتهم و خلافتهم، و لذلك فانهم ضلوا و تاهوا عندما لم يسلموا اهل البيت- (عليهم السلام)- الخلافة و الامامة، مخالفين للرسول- (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)- منقلبين على أعقابهم كما يقول اللّه- عز و جل-.
لفظ «الثقلين» دليل على وجوب الاتباع.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام