القرآن و اهل البيت توأمان.
لو لم يقل النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- سوى «اني تارك فيكم أمرين احدهما كتاب اللّه و الاخر أهل بيتي» لكفى دليلا على امامتهم- عليهم الصلاة و السلام-.
و ذلك لان المتبادر منه: حكموا هذين الامرين من بعدي و اجعلوا أنفسكم محكومين لهما، 339 ____________ تابعين لهما، منقادين اليهما، لا أن تحكموا الكتاب و تحكموا أهل البيت و تجعلوهم تابعين لكم...
فان هذا التفكيك الركيك لا يخطر ببال أحد أبدا...
(تكميل و تتميم) ان حديث الثقلين كما يدل على امامة الائمة الاثني عشر من أهل البيت- (عليهم السلام)- و امامة علي- (عليه السلام)- بلا فصل بعد رسول اللّه، كذلك يدل على وجود الامام الثاني عشر الحجة المنتظر و بقائه- (عجل اللّه تعالى ظهوره)-.
و ذلك: لان هذا الحديث يدل على عدم افتراق الكتاب و العترة الى يوم القيامة و حتى الورود على الحوض، فكما ان القرآن باق الى يوم القيامة فكذلك يجب وجود من يكون اهلا للتمسك و الاقتداء به، و اماما للزمان و حجة للوقت من العترة الطاهرة الى يوم القيامة.
دلالة الحديث على عصمة الائمة من اهل البيت.
ان حديث الثقلين يدل على عصمة اهل البيت- عليهم الصلاة و السلام- و ذلك: لان النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- أمر فيه باتباع اهل البيت- (عليهم السلام)- و حاشاه- (صلّى اللّه عليه و آله)- ان يأمر باتباع الخاطئين و المخالفين للكتاب و السنة.
لانه- (صلّى اللّه عليه و آله)- قرنهم بالكتاب و امر باتباعهما معا، فكما ان الكتاب منزه من كل باطل، فأهل البيت- (عليهم السلام)- كذلك.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام