التاسع- قال السيد محسن الامين، كما في الغدير: «إذا علم ذلك ظهر انّه لا يمكن أن يراد بأهل البيت جميع بني هاشم، بل هو من العامّ المخصوص بمن ثبت اختصاصهم بالفضل و العلم و الزهد و العفّة و النزاهة من أئمّة أهل البيت الطاهر و هم الأئمّة الإثنا عشر و امّهم الزهراء البتول، للإجماع على عدم عصمة من عداهم، و الوجدان ايضا على خلاف ذلك، لأنّ من عداهم من بني هاشم تصدر منهم الذنوب و يجهلون كثيرا من الأحكام، و لا يمتازون عن غيرهم من الخلق، فلا يمكن أن يكونوا هم المجعولين شركاء القرآن في الامور المذكورة بل يتعيّن أن يكون بعضهم لا كلّهم، و هم ليس إلّا من ذكرنا، أمّا تفسير زيد بن أرقم لهم بمطلق بني هاشم إن صحّ ذلك عنه فلا تجب متابعته عليه بعد قيام الدليل على بطلانه».
و جاء كلام مشابه عن توفيق ابو علم في خلاصة عبقات الانوار.
العاشر- اجاب الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي - 247 عن شبهة معارضة بعض الاخبار- مثل خبر: «اقتدوا باللذين من بعدي»- بحديث الثقلين بأجوبة نذكر واحدا منها: «أول ما في هذه الأخبار: أنها لا تجري مجرى أخبارنا، لأن أخبارنا قد نقلها المخالف و الموافق، و سلمها المتنازعون، و تلقتها الأمّة بالقبول و إنما وقع اختلافهم في تأويلها.
و الأخبار التي عارضوا بها لا تجري هذا المجرى لأنها مما تفرّد المخالف بنقله.
و ليس فيها إلا ما اذا كشفت عن أصله و فتشت عن سنده، ظهر لك انحراف من راويه، و عصبية من مدعيه.
و قد بيّنا- فيما تقدم- سقوط المعارضة بما يجري هذا المجرى من الأخبار».
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام