____________ الحادي عشر- قال العلّامة المجلسي في بحار الانوار: «المراد بعدم افتراقهما أنّ لفظ القرآن كما نزل و تفسيره و تأويله عندهم، و هم يشهدون بصحة القرآن و القرآن يشهد بحقيّتهم و امامتهم.
و لا يؤمن بأحدهما الّا من آمن بالآخر».
نقول توضيحا لهذا البيان: أنّه كما يشهد حديث الثقلين بعدم افتراق الكتاب و السنة، فكذا القرآن يشهد بعدم مفارقته السنّة.
و الآيات المفسّرة بهذا الصدد كثيرة، نذكر بعضا منها: «وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ إِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً» [النساء/ 61].
ذكر اللّه تعالى هنا الرسول عدلا للقرآن.
«فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ» [النساء/ 64].
نرى أنّ القرآن يقرّر الايمان بعد التحكيم الى الرسول و المطاوعة اليه.
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ، فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ» [النساء/ 59].
الرّدّ الى اللّه؛ يعني قبول ما في القرآن، و الرّدّ الى الرسول؛ يعني قبول حكم الرسول، و هما بالتّساوي شرط في كمال الايمان باللّه و اليوم الآخر.
«وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ» [النحل/ 44].
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام