وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعٌ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ ____________ (*) قال العلّامة المجلسي في بحار الانوار ذيل خبر بهذا المضمون: «الاستثناء في قوله- (صلّى اللّه عليه و آله)-: «الّا ما جعل اللّه لمريم» موافق لروايات العامة.
و ستأتي اخبار متواترة انّها سيدة نساء العالمين من الاولين و الآخرين.
و يمكن ان يكون المعنى ان سيادة النساء منحصرة فيها الّا مريم فانّها سيدة نساء عالمها».
نقول: ورد في بعض الاخبار ان النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- قال: فاطمة خير نساء امّتي إلّا ما ولدته مريم.
قال المولى محمد مهدي النراقي في مشكلات العلوم/ 211 ذيل هذا الخبر: «الاظهر على فرض صحّته أن يجعل «الّا» بمعنى الواو العاطفة فإنّ لفظة «الّا» قد جاءت في كلام العرب بمعنى الواو- كما هو مصرّح به في «مغني اللبيب» و غيره-.
و يقدر بعدها جملة سبقتها لدلالة السوق عليها، فيصير الكلام هكذا: «فاطمة خير نساء امتي و خير نساء امّة ما ولدته مريم» و المراد لما ولدته مريم هو عيسى- (عليه السلام)-».
و قال الشيخ علي النمازي في مستدرك سفينة البحار ملخّص هذا البيان.
ثم نقول: يمكن تأويل الحديث الاوّل- على فرض صحّته- بهذا الوجه ايضا.
فتدبّر.
____________ - م: «في رجعه هذه» بدل «من وجعه ذلك».
- نفس المصدر/ 363، ح 409.
354
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام