«و لأنّ ايجاب المودة على الاطلاق مستلزم لوجوب الطاعة مطلقا، المستلزم للامامة و للعصمة التي هي شرط الامامة فاذا فقد هذا الشرط عن غيره بالاجماع و الضرورة تعينت إمامته- (عليه السلام)-».
انظر: حق اليقين.
____________ (*) قال ابن البطريق في الخصائص/ 123: «فأثبت تعالى للنبي- (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم- الإنذار بلفظة (إنّما) و هي للتّحقيق و الإثبات بلا خلاف ثمّ عطف عليه تعالى بغير فاصلة فقال: (و لكلّ قوم هاد) فأثبت لعلي- (عليه السلام)- الإمامة بطريق ثبوت النبوّة للنبي- (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)- لأنّ العطف يوجب للمعطوف حكم ما عطف عليه و يزيده بيانا قوله تعالى: (و لكلّ قوم هاد) و هذا عامّ في كافّة النّاس فثبت له الإنذار بالوحي العزيز و لذّريته أيضا إلى آخر انقطاع التّكليف بدليل قوله تعالى: (و لكل قوم هاد)».
و قال العلّامة المجلسي في بحار الانوار - 407: ____________ - الرعد/ 7.
- ليس في ج و أ.
358 وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيٍ ____________ «و لا يخفى دلالة الآية بعد ورود تلك الأخبار على أنّه لا يخلو كلّ زمان من إمام هاد، و أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- هو الهادي و الخليفة و الإمام بعد النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- لا غيره بوجوه شتّى: الأوّل: مقابلته للنبيّ بأنّه منذر و عليّ هاد، و لا يريب عاقل عارف بأساليب الكلام أنّ هذا يدلّ على كونه بعده قائما بما كان يقوم به، بل و أكثر لأنّه نسب- (صلّى اللّه عليه و آله)- محض الإنذار إلى نفسه و الهداية الّتي أقوى منه إليه.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام