الثاني: الحصر المستفاد من قوله- (صلّى اللّه عليه و آله)- أنت الهادي، إذ تعريف الخبر باللّام يدلّ على الحصر، و كذا في قوله- (عليه السلام)-: و أنا الهادي إلى ما جاء به، و كذا في قوله- (صلّى اللّه عليه و آله)-: و الهادي عليّ، فإنّ تعريف المبتدء باللّام أيضا يدلّ عليه.
الثالث: تقديم الظرف في قوله: بك يهتدي المهتدون، الدالّ على الحصر أيضا، و كذا أمثاله من الألفاظ السابقة؛ و بهذه الأخبار يظهر أنّ حديث «أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم» من مفترياتهم كما اعترف بكونه موضوعا شارح الشفاء و ضعف رواته، و كذا ابن حزم و الحافظ زين الدين العراقيّ».
و قال السيد شبّر في حق اليقين: «و قد روى العامّة و الخاصة بطرق عديدة عن النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- انه قال: انا المنذر و عليّ- (عليه السلام)- الهادي و بك يا عليّ يهتدي المهتدون.
فيكون اماما لقوله تعالى: ❮أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ❯ [يونس/ 35].
و فيها ايضا دلالة على احقيّة مذهب الامامية من عدم خلو الزّمان من حجّة هاد».
انظر: دلائل الصدق - 148 و لوامع الحقايق (مبحث الامامة)/ 3.
____________ - ليس في م.
- الرعد/ 7.
359 وَ قَالَ بِكَ يَقْتَدِي الْمُهْتَدُونَ بَعْدِي " وَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ*
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام