____________ (*) قال ابو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف/ 124: «فأمر باتّباع المذكورين، و لم يخصّ جهة الكون بشيء دون شيء، فيجب اتّباعهم في كلّ شيء، و ذلك يقتضي عصمتهم، لقبح الأمر بطاعة الفاسق أو من يجوز منه الفسق، و لا أحد ثبتت له العصمة و لا ادّعيت في غيرهم، فيجب القطع على إمامتهم و اختصاصهم بالصفة الواجبة للامامة، و لأنّه لا أحد فرق بين دعوى العصمة لهم و الامامة».
و قال المصنف ما يشابه هذا المعنى في كشف المراد/ 397.
و قال ابن البطريق في الخصائص/ 239: «فقد أثبت تعالى لمن دخل في هذا الأمر الإيمان و أمره بالتّقوى ثمّ أبان تعالى أن ____________ - التوبة/ 119.
363 ____________ الإيمان و التّقوى لا ينفعان إلّا بعد الكون معه فدلّ ذلك على أنّ ولاءه هو المزكّي للأعمال و إن كانت صالحة و أنّها مع صلاحها لا تقبل إلّا بولائه و الكون معه ثم أبان تعالى بأن ولاءه و الاقتداء به و الكون معه على حدّ وجوب ذلك لرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و لم يفرق اللّه تعالى بينهما في وجوب الأمر بالإقتداء...».
و قال ابن شهر آشوب كما في بحار الانوار - 409: «و قال المتكلمون: و من الدلالة على امامة عليّ- (عليه السلام)- قوله: «يا ايها الذين آمنوا اتقوا اللّه و كونوا مع الصادقين» فوجدنا عليّا بهذه الصّفة لقوله: «و الصابرين في البأساء و الضراّء و حين البأس»؛ يعني الحرب «اولئك الذين صدقوا و اولئك هم المتقون» فوقع الاجماع بأن عليّا اولى بالامامة من غيره، لانه لم يفرّ من زحف قط، كما فرّ غيره في غير موضع».
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام