و يشابه هذا كلام الشيخ المفيد المنقول عنه في البحار.
و قال الشيخ المفيد كما نقل عنه في بحار الانوار بعد الاشارة الى قوله تعالى: «لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ...
الى قوله- عزّ و جلّ- أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ» [البقرة/ 177]: «فكان مفهوم معنى الآيتين- الاولى و هذه الثانية- أن اتّبعوا الصادقين الّذين باجتماع هذه الخصال الّتي عددناها فيهم استحقّوا بالإطلاق اسم «الصادقين»، و لم نجد أحدا من أصحاب رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- اجتمعت فيه هذه الخصال إلّا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- فوجب أنّه الّذي عناه اللّه سبحانه بالآية و أمر فيها باتّباعه، و الكون معه فيما يقتضيه الدين».
ثمّ يبيّن بالتّفصيل تطبيق ما ذكر في الآية على سيرة امير المؤمنين- (سلام اللّه عليه)-.
راجع نفس المصدر/ 423.
و قال الشيخ المظفر في دلائل الصدق - 217: «فيدل على وجود معصوم واجب الإتباع بكل وقت فكان هو محمدا- (صلّى اللّه عليه و آله)- في وقته و عليا في وقته و الأئمة الطاهرين من آلهما بعدهما، كما يقتضيه أيضا كون الصادقين صيغة جمع، و إنما خصّت الروايات السابقة عليا- (عليه السلام)- للفراغ عن وجوب اتباع النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- و لأن عليا- (عليه السلام)- أول الأئمة و أصلهم فوجوب اتباعهم فرع وجوب اتباعه...
و نحن متبعون لامام زماننا بالاقرار بامامته
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام