مَثَلًا إِلَّا عِيسَى فَنَزَلَتْ * ____________ (*) قال ابن البطريق في الخصائص 174 في بيان دلائل الامامة: «منها قوله سبحانه و تعالى: «و لمّا ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدّون» لأنه لمّا قال- (صلّى اللّه عليه و آله)- لعلي- (عليه السلام)-: «إنّ فيك مثلا من عيسى» عظم ذلك على قوم من أصحابه و أقار به فقالوا: عيسى خير منه لأنّ عيسى بالأمس كنّا نتّخذه إلها.
فلما سمع اللّه تعالى مقالة القوم أكبرها سبحانه و تعالى و أنكرها بدليل قوله تعالى: ❮اذا قومك منه يصدّون، و قالوا: ءآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلّا جدلا بل هم قوم خصمون❯ فجعل قولهم جدلا و جعلهم خصمين أدل دليل على إنكار مقالتهم.
ثمّ أوضح تعالى عن حقيقة إنكار قولهم بقوله تعالى: ❮إن هو إلّا عبد أنعمنا عليه و جعلناه مثلا لبني إسرائيل❯.
ثمّ أوضح تعالى القصّة بأن المماثلة حقيقية و أنّ منكرها جدل خصيم بقوله تعالى: ❮و لو نشآء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون❯ لانّه لمّا قال النّبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- لعليّ- (عليه السلام)-: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي» لعلمه بأنّ عليّا يعيش بعده- (صلّى اللّه عليه و آله)-، و أنّ هارون مات في حياة موسى، و متى لم يستثن النّبوّة في جملة المنازل تثبت له من منازل هارون من موسى ما لم يستثنه في اللّفظ و ما هو مستثنى في العرف و هو الأخوّة من النّسب و يثبت له الخلافة ____________ - الزخرف/ 57.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام