و جاء عن المظفر في دلائل الصدق: «و ممّا ذكر يعلم وجه الدلالة على إمامة امير المؤمنين- (عليه السلام)-، فان ضرب المثل له بعيسى دال على أنه مثله في الفضل عند اللّه تعالى بحيث كان بغضه هلاكا فهو شبيه عيسى بالعظمة و فوق الامة و إمامها، و لذا قال المنافقون لا يرى له مثلا إلا عيسى، مضافا إلى ان الداعي للغلو فيه كالداعي للغلو بعيسى و هو ما صدر عنه من المعجزات و الكرامات الباهرة، و لا شك ان صدورها من شخص دون غيره دليل على 389 قَوْلُهُ تَعَالَى وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام تَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً اثْنَتَانِ وَ سَبْعُونَ فِي النَّارِ وَ وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ وَ هُمْ أَنَا وَ شِيعَتِي * قَوْلُهُ تَعَالَى وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ قَالَ ____________ كرامته عند اللّه و فضله على قومه، و الأفضل محل الامامة و دليل على أن إمامته من اللّه تعالى لاقتران معجزته بدعوى الامامة، و يكفيك من معجزاته إخباره بالمغيبات ورد الشمس له في حياة النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- و بعده، و مخاطبة الثعبان له، و غيرها من كراماته الباهرة».
انظر العمدة/ 215 و دلائل الصدق - 426.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام