تكميل: أسند الشيخ أبو جعفر القمي، إلى الرضا- (عليه السلام)-، هل يعرفون قدر الإمامة؟
الامامة أجلّ قدرا و أعظم شأنا و أعلى مكانا و أوسع جانبا و أبعد غورا من أن يبلغها الناس بعقولهم، أو ينالوها بآرائهم، أو يقيموا إماما باختيارهم، إنّ الإمامة خصّ اللّه بها إبراهيم بعد النبوّة و الخلّة، و جعلت له مرتبة ثالثة و فضيلة شرفّه بها و شاد بها ذكره، فقال: «إنّي جاعلك للنّاس إماما».
فقال الخليل سرورا بها:
و من ذرّيّتي؟
قال:
«لا ينال عهدي الظالمين» فأبطلت هذه الآية إمامة كلّ ظالم إلى يوم القيامة، و صارت في الصّفوة.
ثمّ أكرمه اللّه بأن جعلها في ذرّيّته و أهل الصّفوة و الطهارة فقال: «و وهبنا له إسحاق و يعقوب نافلة و كّلا جعلنا صالحين و جعلناهم أئمّة يهدون بأمرنا و أوحينا إليهم فعل الخيرات و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و كانوا لنا عابدين» فدلّ صريحا كلام هذين الإمامين على عدم صلاح الإمامة لأهل الكفر و المين».
415 ____________ و قال الشيخ المظفر في دلائل الصدق - 141: «و اما دلالة الآية بضميمة الحديث على إمامة أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فلأن الحديث قد دل على استجابة دعوة ابراهيم في بعض ذريته و صيرورتهم أئمة للناس لكونهم أنبياء أو أوصياء و دل على ان الدعوة انتهت إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و علي- (عليه السلام)- فكانت إمامة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- باتخاذ اللّه له نبيا و إمامة علي باتخاذه وصيا فوصايته لا بد أن تكون بامامته للناس و من أنواعها، و لو سلم ان المراد بالوصاية وراثة العلم و الحكمة فهي من خواص الأئمة لقوله تعالى: (أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي إلّا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون).
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام