«فلا ريب بصدور النداء بذلك من جبرئيل، و لو في أحد هذه المواطن الثلاثة، و هو صريح في نفي الفتوة، أي السخاء بالنّفس عن غير علي- (عليه السلام)-، فيدل على انه أسخى الناس بنفسه للّه، و اطوعهم له و الفضل في الطاعة فرع الفضل الذاتي، و الأفضل أحق بالإمامة، و يشهد لفضله الذاتي قول النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- في الحديث، هو مني و انا منه و قول جبرئيل: و انا منكما».
____________ - انظر: إحقاق الحقّ - 23.
- هكذا في ج.
و في سائر النسخ: أبو عمرو.
- الأنبياء/ 60.
478 يَقُولُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ لَوْ صُمْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْأَوْتَارِ وَ صَلَّيْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْحَنَايَا مَا يَنْفَعُكُمْ ذَلِكَ حَتَّى تُحِبُّوا عَلِيّاً ع فإذا كان مثل هذا يرويه أزهد الناس عند السنة و هو أبو عمر الزاهد كيف يجوز التغابي عنه لو لا محبة الدنيا و طلب الرئاسة ____________ - هنا زيادة في ج و أ.
و هي: أعرّفه بنفسي أنا.
- ج و أ: كالحناير.
ش و د: كالخبايا.
- م: البيّنة.
- ش، د، م و أ: أبو عمرو.
479 الفصل الرابع في فضائله الثابتة له بعد وفاته ع رَوَى الشَّيْخُ الْعَالِمُ ابْنُ بَابَوَيْهِ وَ هُوَ رَجُلٌ فَاضِلٌ مِنْ أَعْقَابِ الشَّيْخِ الْمُصَنِّفِ الْكَبِيرِ الْمُعَظَّمِ الصَّدُوقِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابٍ صَنَّفَهُ فِي فَضَائِلِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ الْتَزَمَ أَنْ يَرْوِيَ أَرْبَعِينَ حَدِيثاً كُلَّ حَدِيثٍ يَرْوِيهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا وَ ذَكَرَ فِيهِ قِصَّةً عَجِيبَةً قَالَ إِنَّ الشَّاعِرَ الْبَبَّغَاءَ
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام