وَ كَانَ لِأَبِي دُلَفَ وَلَدٌ فَتَحَادَثَ أَصْحَابَهُ فِي حُبِّ عَلِيٍّ عليه السلام وَ بُغْضِهِ: فَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ يَا عَلِيُّ مَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ شَقِيٌّ وَلَدُ زِنْيَةٍ أَوْ حَيْضَةٍ.
فَقَالَ وَلَدُ أَبِي دُلَفَ مَا تَقُولُونَ فِي الْأَمِيرِ هَلْ يُؤْتَى فِي أَهْلِهِ.
فَقَالُوا لَا.
فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي أَشَدُّ النَّاسِ بُغْضاً 1 لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
فَخَرَجَ أَبُوهُ وَ هُمْ فِي التَّشَاجُرِ فَقَالَ مَا تَقُولُونَ.
فَقَالُوا كَذَا وَ كَذَا وَ حَكَوْا كَلَامَ وَلَدِهِ.
فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَحَقٌّ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَوَلَدُ زِنْيَةٍ وَ حَيْضَةٍ مَعاً إِنِّي كُنْتُ مَرِيضاً فِي دَارِ أَخِي فِي حُمَّى ثَلَاثٍ فَدَخَلَتْ عَلَيَّ جَارِيَتُهُ ____________ - ليس في م.
483 لِقَضَاءِ حَاجَةٍ فَدَعَتْنِي نَفْسِي إِلَيْهَا فَأَبَتْ وَ قَالَتْ إِنِّي حَائِضٌ فَكَابَرْتُهَا عَلَى نَفْسِهَا فَوَطِئْتُهَا فَحَمَلَتْ بِهَذَا الْوَلَدِ فَهُوَ لِزِنْيَةٍ وَ حَيْضَةٍ مَعاً.
وَ حَكَى وَالِدِي (رحمه اللّه) قَالَ اجْتَزْتُ يَوْماً فِي بَعْضِ دُرُوبِ بَغْدَادَ مَعَ أَصْحَابِي فَأَصَابَنِي عَطَشٌ شَدِيدٌ فَقُلْتُ لِبَعْضِ أَصْحَابِي اطْلُبْ مَاءً مِنْ بَعْضِ الدُّورِ فَمَضَى يَطْلُبُ الْمَاءَ وَ وَقَفْتُ أَنَا وَ بَاقِي أَصْحَابِي نَنْتَظِرُ الْمَاءَ وَ صَبِيَّانِ يَلْعَبَانِ أَحَدُهُمَا يَقُولُ الْإِمَامُ هُوَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْآخَرُ يَقُولُ إِنَّهُ أَبُو بَكْرٍ.
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام