فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ وَ أَضَاءَ الْأُفُقُ حَتَّى انْقِضَاءِ الْمَدْحِ وَ كَانَ ذَلِكَ بِمَحْضَرِ جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ تَبْلُغُ حَدَّ التَّوَاتُرِ وَ اشْتَهَرَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ عِنْدَ الْخَوَاصِّ وَ الْعَوَامِ *.
وَ كَانَ فِي الْحِلَّةِ شَخْصٌ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَ الصَّلَاحِ مُلَازِمٌ لِتِلَاوَةِ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ فَرَجَمَهُ الْجِنُّ وَ كَانَ تَأْتِي إِلَيْهِ الْحِجَارَةُ مِنَ الْخَزَائِنِ وَ الرَّوَازِنِ الْمَسْدُودَةِ وَ أَلَحُّوا عَلَيْهِ بِالرَّجْمِ وَ أَضْجَرُوهُ وَ شَاهَدْتُ أَنَا الْمَوَاضِعَ الَّتِي كَانَ يَأْتِي الرَّجْمُ مِنْهَا وَ لَمْ يُقَصِّرْ فِي طَلَبِ الْعَزَائِمِ وَ التَّعَاوِيذِ وَ وَضْعِهَا فِي مَنْزِلِهِ وَ قِرَاءَتِهَا فِيهِ وَ لَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهُ الرَّجْمُ مُدَّةً فَخَطَر بِبَالِهِ أَنَّهُ دَخَلَ وَ وَقَفَ ____________ (*) قال الشيخ الاميني في الغدير: «و للباحث أن يستنتج من هذه القضية، إن آمنت بها أنّ اسماعيل الحضرمي أعظم عند اللّه تعالى من النبي الاعظم و وصيه امير المؤمنين، لأن رد الشمس لعليّ- (عليه السلام)- كان بدعائه تارة، و بدعاء النبي- (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)- طورا، و أما اسماعيل فقد أمر خادمه أن يأمرها بالوقوف، ثم امره بأن يفك قيد إسارها بأمرها بالانصراف، أو اشار هو اليها بالوقوف فوقفت، هذه هي العظمة و الزلفة إن صحت الاحلام، لكن العقلاء يدرون و رواة القصة أيضا يعلمون بأنها متى صيغت و مهما لفقت و لماذا نسجت؟».
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام