نفس المصدر/ 330.
و فيه: قرأت على عبد اللّه بن أحمد المقدسي سنة أربع و ستّمائة.
و قال...
و أخرجه في البحار، نقلا عن كشف اليقين.
487 لِجَدِّي أَبِي الْفَرَجِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ قَالَ كَانَ بِبَلْخٍ رَجُلٌ مِنَ الْعَلَوِيِّينَ نَازِلًا بِهَا وَ كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ وَ بَنَاتٌ فَتُوُفِّيَ.
قَالَتِ الْمَرْأَةُ فَخَرَجْتُ بِالْبَنَاتِ إِلَى سَمَرْقَنْدَ خَوْفاً مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ اتَّفَقَ وُصُولِي فِي شِدَّةِ الْبَرْدِ فَأَدْخَلْتُ الْبَنَاتِ مَسْجِداً وَ مَضَيْتُ لِأَحْتَالَ لَهُنَّ فِي الْقُوتِ فَرَأَيْتُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى شَيْخٍ فَسَأَلْتُ عَنْهُ.
فَقَالُوا هَذَا شَيْخُ الْبَلَدِ فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ وَ شَرَحْتُ حَالِي لَهُ.
فَقَالَ أَقِيمِي عِنْدِيَ الْبَيِّنَةَ أَنَّكِ عَلَوِيَّةٌ وَ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيَّ فَيَئِسْتُ مِنْهُ وَ عُدْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ فِي طَرِيقِي شَيْخاً جَالِساً عَلَى دَكَّةٍ وَ حَوْلَهُ جَمَاعَةٌ.
فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالُوا ضَامِنُ الْبَلَدِ وَ هُوَ مَجُوسِيٌّ.
فَقُلْتُ عَسَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ فَرَجٌ فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ وَ حَدَّثْتُهُ حَدِيثِي وَ مَا جَرَى لِي مَعَ شَيْخِ الْبَلَدِ وَ أَنَّ بَنَاتِي فِي الْمَسْجِدِ مَا لَهُمْ شَيْءٌ يَقُوتُونَ بِهِ.
فَصَاحَ بِخَادِمٍ لَهُ فَخَرَجَ فَقَالَ قُلْ لِسَيِّدَتِكَ تَلْبَسُ ثِيَابَهَا فَدَخَلَ فَخَرَجَتِ امْرَأَةٌ وَ مَعَهَا جَوَارٍ فَقَالَ لَهَا اذْهَبِي مَعَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْفُلَانِيِّ وَ احْمِلِي بَنَاتِهَا إِلَى الدَّارِ فَجَاءَتْ مَعِي وَ حَمَلَتِ الْبَنَاتِ وَ قَدْ أَفْرَدَ لَنَا دَاراً فِي دَارِهِ وَ أَدْخَلَنَا الْحَمَّامَ وَ كَسَانَا ثِيَاباً فَاخِرَةً وَ جَاءَنَا بِأَلْوَانِ الْأَطْعِمَةِ وَ بِتْنَا بِأَطْيَبِ لَيْلَةٍ
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام