الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر · رقم ٨١٥

أخبرنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني قال حدثنا محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي الكوفي قال حدثنا عباد بن يعقوب قال حدثنا علي بن هاشم عن محمد بن عبد الله عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار عن أبيه عن جده عمار

قال كنت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في بعض غزواته و قتل علي (عليه السلام) أصحاب الألوية و فرق جمعهم و قتل عمرو بن عبد الله الجمحمي و قتل شيبة بن نافع أتيت رسول الله ص فقلت له يا رسول الله صلى الله عليك إن عليا قد جاهد في الله حق جهاده فقال لأنه مني و أنا منه وارث علمي و قاضي ديني و منجز وعدي و الخليفة بعدي و لولاه لم يعرف المؤمن المحض حربه حربي و حربي حرب الله و سلمه سلمي و سلمي سلم الله إلا أنه أبو سبطي و الأئمة من صلبه يخرج الله تعالى الأئمة الراشدين و منهم مهدي هذه الأمة فقلت بأبي أنت و أمي يا رسول الله ما هذا المهدي قال يا عمار إن الله تبارك و تعالى عهد إلي أنه يخرج من صلب الحسين تسعة و التاسع من ولده يغيب عنهم و ذلك قوله عز و جل قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ﴿‏إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ‏﴾يكون له غيبة طويلة يرجع عنها قوم و يثبت عليها آخرون فإذا كان في آخر الزمان يخرج فيملأ الدنيا قسطا و عدلا و يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل و هو سمي و أشبه الناس بي يا عمار ستكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فاتبع عليا و حزبه فإنه مع الحق و الحق معه يا عمار إنك ستقاتل بعدي مع علي صنفين الناكثين و القاسطين ثم تقتلك الفئة الباغية قلت يا رسول الله أ ليس ذلك على رضا الله و رضاك قال نعم على رضا الله و رضاي و يكون آخر زادك من الدنيا شربة من لبن تشربه فلما كان يوم صفين خرج عمار بن ياسر إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له يا أخا رسول الله أ تأذن لي في القتال قال مهلا رحمك الله فلما كان بعد ساعة أعاد عليه الكلام فأجابه بمثله فأعاد عليه ثالثا فبكى أمير المؤمنين [عليا ع] فنظر إليه عمار فقال يا أمير المؤمنين إنه اليوم الذي وصفه لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فنزل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن بغلته و عانق عمارا و ودعه ثم قال يا أبا اليقظان جزاك الله عن الله و عن نبيك خيرا فنعم الأخ كنت و نعم الصاحب كنت ثم بكى (عليه السلام) و بكى عمار ثم قال و الله يا أمير المؤمنين ما تبعتك إلا ببصيرة فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول يوم خيبر يا عمار ستكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فاتبع عليا و حزبه فإنه مع الحق و الحق معه و ستقاتل الناكثين و القاسطين فجزاك الله يا أمير المؤمنين عن الإسلام أفضل الجزاء فلقد أديت و أبلغت و نصحت ثم ركب و ركب أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم برز إلى القتال ثم دعا بشربة من ماء فقيل له ما معنا ماء فقام إليه رجل من الأنصار فأسقاه شربة من لبن فشربه ثم قال هكذا عهد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة من اللبن ثم حمل على القوم فقتل ثمانية عشر نفسا فخرج إليه رجلان من أهل الشام فطعناه فقتل رحمه الله فلما كان في الليل طاف أمير المؤمنين (عليه السلام) في القتلى فوجد عمار ملقى بين القتلى فجعل رأسه على فخذه ثم بكى (عليه السلام) و أنشأ يقوليا موت كم هذا التفرق عنوة * * * فلست تبقي للخليل خليل أراك نصيرا بالذين أحبهم * * * كأنك تمضي نحوهم بدليل

[كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.