⟨أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا البغدادي قال حدثنا أبو سلمان أحمد بن أبي هراسة قال حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد الأنصاري⟩
قال حدثنا إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن عبد الحميد الأعرج عن عطا قال دخلنا على عبد الله بن عباس و هو عليل بالطائف في العلة التي توفي فيها و نحن رهطا ثلاثين رجلا من شيوخ الطائف و قد ضعف فسلمنا عليه و جلسنا فقال لي يا عطا من القوم قلت يا سيدي هم شيوخ هذا البلد منهم عبد الله بن سلمة بن حضرمي الطائفي و عمارة بن أبي الأجلح و ثابت بن مالك فما زلت أعد له واحدا بعد واحد ثم تقدموا إليه فقالوا يا ابن عم رسول الله إنك رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و سمعت منه ما سمعت فأخبرنا عن اختلاف هذه الأمة فقوم قد قدموا عليا على غيره و قوم جعلوه بعد ثلاثة قال فتنفس ابن عباس و قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول علي مع الحق و الحق مع علي و هو الإمام و الخليفة من بعدي فمن تمسك به فاز و نجا و من تخلف عنه ضل و غوى بلى يكفنني و يغسلني و يقضي ديني و أبو سبطي الحسن و الحسين و من صلب الحسين تخرج الأئمة التسعة و منا مهدي هذه الأمة فقال له عبد الله بن سلمة الحضرمي يا ابن عم رسول الله فهل كنت تعرفنا قبل هذا فقال و الله قد أديت ما سمعت و نصحت لكم و لكنكم لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَثم قال اتقوا الله عباد الله تقية من اعتبر بهذا و اتقى في وحل و كمس في مهل و رغب في طلب و رهب في هرب و اعملوا لآخرتكم قبل حلول آجالكم و تمسكوا بالعروة الوثقى من عترة نبيكم فإني سمعته (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول من تمسك بعترتي من بعدي كان من الفائزين ثم بكى بكاء شديدا فقال له القوم أ تبكي و مكانك من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مكانك فقال لي يا عطا إنما أ بكي لخصلتين هول المطلع و فراق الأحبة ثم تفرق القوم فقال لي يا عطا خذ بيدي و احملني إلى صحن الدار ثم رفع يديه إلى السماء و قال اللهم إني أتقرب إليك بمحمد و آله اللهم إني أتقرب إليك بولاية الشيخ علي بن أبي طالب فما زال يكررها حتى وقع إلى الأرض فصبرنا عليه ساعة ثم أقمناه فإذا هو ميت رحمة الله عليهفهذا عبد الله بن عباس روى عنه سعيد بن جبير و مجاهد و طاوس اليماني و الأصبغ بن نباتة و عطا و لو لا قصدي في إيراد هذه الأخبار الاقتصار و ترك التكرار لأوردت جملة و هذا القدر كفاية للمنصف المتدبر 📕 مختصر البصائر
[كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر] · موسوعة الغيبة والظهور