عليه أوصيكم بتقوى الله الذي لا يستغني عنه العباد فإن من رغب بالتقوى هدي في الدنيا و اعلموا أن الموت سبيل العالمين و مصير الباقين يختطف المقيمين لا يعجزه لحاق الهاربين يهدم كل لذة و يزيل كل نعمة و تقشع كل بهجة و الدنيا دار الفناء و لأهلها منها الجلاء و هي خلوة خضرة تجلب للطالب فارتحلوا عنها رحمكم الله بخير ما يحضركم من الزاد و لا تطلبوا منها ما كثر من البلاغ و لا تمدوا أعينكم فيها إلى ما متع به المترفون ألا إن الدنيا قد تنكرت و أدبرت و اخلولقت و آذن بوداع ألا و إن الآخرة قد رحلت و أقبلت باطلاع معاشر الناس كأني على الحوض أنظر ما يرد علي منكم و سيؤخر أناس دوني فأقول يا رب مني و من أمتي فيقال هل شعرت بما
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر — ص 103 · باب ما جاء عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النصوص على الأئمة الاثني عشر ع