طريق النجاة و المهلكة فقفا بعضهم على أثر بعض لئلا يقولوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَ لا نَذِيرٍ و اصطفى محمدا صلى الله عليه وآله وسلم لختم الرسالات و أكد الحجة عليهم بما أعطاه من الآيات و أوضح المحجة لهم بما آتاه من البينات فهو سيد المرسلين و خاتم النبيين و أفضل الخلائق أجمعين فبلغ الرسالة و أدى الأمانة و بين النهج و أقام الحجج و دل على سبيل الهدى و بصر طريق الردى و أقام بأمر الله مجتهدا رشيدا و مضى لسبيله محمودا حميدا و ورث علمه الأئمة الراشدين من أهل بيته الأبرار الطيبين الأتقياء الطاهرين خلفاء الله في بلاده و حججه على عباده الذين جعلهم الله مصابيح في الظلام و قدوة للأنام لئلا يكونوا مهملين كالأنعام صلى الله عليه و آله أفضل صلاة و أتمها و أزكاها و على جميع أنبيائه و رسله و ملائكته و سلم تسليما و الحمد لله الذي هدانا لدينه و وفقنا للانقياد لأوليائه الذين 6 قرن بطاعته و طاعة رسوله طاعتهم بغير استثناء و حكم بتقديمهم على غيرهم بأمره فرد إليهم ما كان مردودا إلى رسوله من استعمال أحكامهم و ما يصلحهم من أمور دنياهم عند استبهام ذلك على غيرهم و جعلهم حججا على خلقه و أعلاما في بريته و سفراء بينهم و بين عباده و خزانا لعلمه و دعائم دينه و أركانا لتوحيده و خلفاء في أرضه و أذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا عن الله يبلغون و إليه يدعون و بما يأمرهم به من الخيرات يعملون و عما ينهاهم عنه ينتهون و هم عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ.
أولهم الصديق الأكبر و الفاروق الأعظم يعسوب المؤمنين و إمام المتقين علي بن أبي طالب أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسلم ثم الحسن عليه السلام ثم الحسين عليه السلام ثم علي بن الحسين عليه السلام ثم محمد بن علي عليه السلام ثم جعفر بن محمد عليه السلام ثم موسى بن جعفر عليه السلام ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم علي بن محمد ثم الحسن بن علي ثم الإمام المنتظر صاحب الزمان الذي يملأ الأرض قسطا
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر