و ينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس إن سترها سحاب يا جابر هذا من مكنون سر الله و مخزون علم الله فاكتمه إلا عن أهله قال جابر بن يزيد فدخل جابر بن عبد الله على علي بن الحسين عليه السلام فبينا يحدثه إذ خرج محمد بن علي الباقر عليه السلام من عند نسائه و على رأسه ذوابة و هو غلام فلما بصر به جابر ارتعدت فرائصه و قامت كل شعرة على جسده و نظر إليه مليا ثم قال له يا غلام أقبل فأقبل ثم قال له أدبر فأدبر فقال جابر شمائل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و رب الكعبة ثم قام فدنا منه ثم قال له ما اسمك يا غلام قال محمد قال ابن من قال ابن علي بن الحسين فقال يا بني فداك نفسي 56 فأنت إذا الباقر قال نعم فأبلغني ما حملك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال جابر يا مولاي إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشرني بالبقاء إلى أن ألقاك و قال لي إذا لقيته فاقرأه مني السلام فرسول الله يا مولاي يقرأ عليك السلام فقال أبو جعفر عليه السلام يا جابر على رسول الله السلام ما قامت السماوات و الأرض و عليك يا جابر بما بلغت السلام فكان جابر بعد ذلك يختلف إليه و يتعلم منه فسأله محمد بن علي عليه السلام عن شيء فقال جابر و الله لا دخلت في نهي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقد أخبرني أنكم الأئمة الهداة من أهل بيته بعده أحكم الناس صغارا و أعلم الناس كبارا فقال لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم قال أبو جعفر عليه السلام صدق جدي صلى الله عليه وآله وسلم إني أعلم بما سألتك عنه و الله أوتيت الحكم و ذلك بفضل الله علينا و رحمته لنا أهل البيت
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر