و ابناك سيدا شباب أهل الجنة و من صلب الحسين يخرج الله عز و جل الأئمة التسعة فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم يتمالئون عليك و يمنعونك حقك و بإسناده عن زيد بن أرقم قال ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ببغضهم عليا و ولده ع حدثنا الحسين بن علي رحمه الله قال حدثنا هارون بن موسى قال حدثنا محمد بن صدقة الرمي بمصر قال حدثنا داود بن عمر بن داهر بن المسيب قال حدثني صالح بن أبي الأسود عن حسن بن عبيد الله عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال بعد ما حمد الله و أثنى 103 عليه أوصيكم بتقوى الله الذي لا يستغني عنه العباد فإن من رغب بالتقوى هدي في الدنيا و اعلموا أن الموت سبيل العالمين و مصير الباقين يختطف المقيمين لا يعجزه لحاق الهاربين يهدم كل لذة و يزيل كل نعمة و تقشع كل بهجة و الدنيا دار الفناء و لأهلها منها الجلاء و هي خلوة خضرة تجلب للطالب فارتحلوا عنها رحمكم الله بخير ما يحضركم من الزاد و لا تطلبوا منها ما كثر من البلاغ و لا تمدوا أعينكم فيها إلى ما متع به المترفون ألا إن الدنيا قد تنكرت و أدبرت و اخلولقت و آذن بوداع ألا و إن الآخرة قد رحلت و أقبلت باطلاع معاشر الناس كأني على الحوض أنظر ما يرد علي منكم و سيؤخر أناس دوني فأقول يا رب مني و من أمتي فيقال هل شعرت بما 104 عملوا بعدك و الله ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم معاشر الناس أوصيكم الله في عترتي و أهل بيتي خيرا فإنهم مع الحق و الحق معهم و هم الأئمة الراشدون بعدي و الأمناء المعصومون فقام إليه عبد الله بن العباس فقال يا رسول الله كم الأئمة بعدك قال عدد نقباء بني إسرائيل و حواري عيسى تسعة من صلب الحسين و منهم مهدي هذه الأمة و هذا زيد بن أرقم روى عنه محمد بن زياد و زيد بن حسان و أبو الضحى
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر