يكون له غيبة طويلة يرجع عنها قوم و يثبت عليها آخرون فإذا كان في آخر الزمان يخرج فيملأ الدنيا قسطا و عدلا و يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل و هو سمي و أشبه الناس بي يا عمار ستكون بعدي فتنة 122 فإذا كان ذلك فاتبع عليا و حزبه فإنه مع الحق و الحق معه يا عمار إنك ستقاتل بعدي مع علي صنفين الناكثين و القاسطين ثم تقتلك الفئة الباغية قلت يا رسول الله أ ليس ذلك على رضا الله و رضاك قال نعم على رضا الله و رضاي و يكون آخر زادك من الدنيا شربة من لبن تشربه فلما كان يوم صفين خرج عمار بن ياسر إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له يا أخا رسول الله أ تأذن لي في القتال قال مهلا رحمك الله فلما كان بعد ساعة أعاد عليه الكلام فأجابه بمثله فأعاد عليه ثالثا فبكى أمير المؤمنين [عليا ع] فنظر إليه عمار فقال يا أمير المؤمنين إنه اليوم الذي وصفه لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنزل أمير المؤمنين عليه السلام عن بغلته و عانق عمارا و ودعه ثم قال يا أبا اليقظان جزاك الله عن الله و عن نبيك خيرا فنعم الأخ كنت و نعم الصاحب كنت ثم بكى عليه السلام و بكى عمار ثم قال و الله يا أمير المؤمنين 123 ما تبعتك إلا ببصيرة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم خيبر يا عمار ستكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فاتبع عليا و حزبه فإنه مع الحق و الحق معه و ستقاتل الناكثين و القاسطين فجزاك الله يا أمير المؤمنين عن الإسلام أفضل الجزاء فلقد أديت و أبلغت و نصحت ثم ركب و ركب أمير المؤمنين عليه السلام ثم برز إلى القتال ثم دعا بشربة من ماء فقيل له ما معنا ماء فقام إليه رجل من الأنصار فأسقاه شربة من لبن فشربه ثم قال هكذا عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة من اللبن ثم حمل على القوم فقتل ثمانية عشر نفسا فخرج إليه رجلان من أهل الشام فطعناه فقتل رحمه الله فلما كان في الليل طاف أمير المؤمنين عليه السلام في القتلى فوجد عمار ملقى بين القتلى فجعل رأسه على فخذه ثم بكى عليه السلام و أنشأ يقول
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر