صنعته و لا إلى ما كان يذكرهم به هارون حتى هموا بقتله و قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى و هذا عند ما/ قال هارون يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَ إِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ و بين وقوع الكتمان على هذه الجهة و بين وقوع الكذب فصل واضح و هو أن الكتمان إذا وقع على هذه الجهة وقع بشبهة يمكن معها أن يتوهم القوم أنهم على صواب و الكذب لا يمكن وقوعه من هذه الجهة أ لا ترى أنه تمكن المحتالون من الرؤساء أن يقولوا للقوم الذين سمعوا خبرا إن معنى هذا الكلام و غرض المخاطب لكم به لم يكن ما سبق إلى قلوبكم و قد غلطتم و أخطأتم و نحن أعلم بمراده و مقصوده و إن أنتم لم تقبلوا منا أفسدتم الإسلام فعند ذلك يتمكن الشيطان و ينجو الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى 205 و ليس يمكن للرؤساء أن يقولوا تعالوا حتى نحرض خبر الصنعة و نذيعه لأنهم إذا قالوا ذلك كتفوا عما تحته صدورهم و ظهر أمرهم للعامة و يتبين نفاقهم.
فصح بما وصفناه أن الكتمان يجوز وقوعه على وجه لا يجوز وقوع الكذب عليه و كان ما وصفناه واضحا.
فإن قال قائل أخبرونا عن عداوة الناصبة و اتباع بني أمية أشد في باب العداوة أو محبة الأمة لتأكيد أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم و نفي المطاعن عن آياته في باب المحبة و أخبرونا عن خوف الإمامية من نشر خبر النص أشد أو خوف المطاعن عليه فإن قالوا بل محبة الأمة لتأكيد أمر الذي أشد و كذلك خوف
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر