ثم نقول لهم أخبرنا عنك إذا سألك اليهود فقالت أخبرنا عن عداوة أسلافنا في باب العداوة أشد أو محبة أمتكم لتأكيد أمر نبيها فإن قلت إن أحدهما أرجح سألوك البراهين و إن قلت إنهما متكافئان قالوا لك فإن جاز على أسلافنا على كثرة عددهم و تباعد 209 ديارهم و أوطانهم و اشتمال شروط التواتر على بعضهم فضلا عن جميعهم و تدينهم أن موسى نبي صادق أن يسمعوا منه كلاما هو بلغتهم بشارة نبيكم ثم توكيد الله عز و جل على ذلك بأن يتلو به التوراة فيسمعونه و يعونه و يفهمونه ثم يذهبون كلهم عن ما يخطره نبيكم ببالهم حتى يقولوا بلسان واحد إن موسى لم يبشر بك و يجحدوا ذلك و ينكرونه هذا و كتابكم يشهد بآيات نجدها مكتوبا في التوراة فلم لا يجوز أن يكون رجل قد جاء إلى نبيكم و أصحابه متوافرون فعارض القرآن بكلام ادعى أنه أفصح منه و أجزل و أفخم و أجود نظما و سمع ذلك منه أصحابه و فهموه ثم وثبوا به فقتلوه ثم هم و هذه حالهم يجدون هذا بينهم غير أنهم يذهبون عنه 210 عند ما يخطره الجاحدون لنبوته ببالهم حتى يقولوا بلسان واحد إن القرآن لم يعارض فكل شيء فصل كما خصمنا بينه و بين اليهود فهو بعينه ما هو أحسن منه فصلنا فيما عارض به حذو النعل بالنعل.
و مما يؤكد أمر هؤلاء الرواة موافقة أهل بيت الطهارة لهم فيما نقلوه و هم الذين ذكرهم الله تبارك و تعالى فضائلهم و منازلهم عند الله في كتابه و على لسان نبيه عليه السلام مثل آية المباهلة و مثل آية التطهير و مثل ما ذكر في سورة هل أتى و غيرها من الآيات و مثل
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر