و قوله لَنْ تَرانِي وَ لكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ 262 فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا و إنما طلع من نوره على الجبل كضوء يخرج من سم الخياط فدكدكت الأرض و صعقت الجبال ف خَرَّ مُوسى صَعِقاً أي ميتا فَلَمَّا أَفاقَ و رد عليه روحه قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ من قول من زعم أنك ترى و رجعت إلى معرفتي بك إن الأبصار لا يدركك وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ و أول المقرين بأنك ترى و لا ترى و أنت بالمنظر الأعلى ثم قال عليه السلام إن أفضل الفرائض و أوجبها على الإنسان معرفة الرب و الإقرار له بالعبودية و حد المعرفة أنه لا إله غيره و لا شبيه له و لا نظير له و أنه يعرف أنه قديم مثبت بوجود غير فقيد موصوف من غير شبيه و لا مبطللَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ و بعده معرفة الرسول و الشهادة له بالنبوة و أدنى معرفة الرسول الإقرار به بنبوته و أن ما أتى به من كتاب أو أمر أو نهي 263 فذلك عن الله عز و جل و بعده معرفة الإمام الذي به يأتم بنعته و صفته و اسمه في حال العسر و اليسر و أدنى معرفة الإمام أنه عدل النبي إلا درجة النبوة و وارثه و أن طاعته طاعة الله و طاعة رسول الله و التسليم له في كل أمر و الرد إليه و الأخذ بقوله و يعلم أن الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم أنا ثم من بعدي موسى ابني ثم من بعده ولده علي و بعد علي محمد ابنه و بعد محمد علي ابنه و بعد علي الحسن ابنه و الحجة من ولد الحسن ثم قال يا معاوية جعلت لك في هذا أصلا فاعمل عليه فلو كنت تموت على ما كنت عليه لكان حالك أسوأ الأحوال فلا يغرنك قول من زعم أن الله تعالى يرى بالبصر قال و قد قالوا أعجب
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر