الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالعصمة والطاعة
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر

فإن قال قائل فزيد بن علي إذا سمع هذه الأخبار و هذه الأحاديث 305 من الثقات المعصومين و آمن بها و أعتقدها فلما خرج بالسيف و ادعى الإمامة لنفسه و أظهر الخلاف على جعفر بن محمد و هو بالمحل الشريف الجليل معروف بالستر و الصلاح مشهور عند الخاص و العام بالعلم و الزهد و هذا ما لا معاند أو جاحد و حاشا زيد أن يكون بهذا المحل فأقول في ذلك و بالله التوفيق إن زيد بن علي عليه السلام خرج على سبيل الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا على سبيل المخالفة لابن أخيه جعفر بن محمد عليه السلام و إنما وقع الخلاف من جهة الناس و ذلك أن زيد بن علي عليه السلام لما خرج و لم يخرج جعفر بن محمد عليه السلام توهم من الشيعة أن امتناع جعفر كان للمخالفة و إنما كان لضرب من التدبير فلما رأى الذي صاروا للزيدية سلفا قالوا ليس الإمام من جلس في بيته و أغلق بابه و أرخى ستره و إنما الإمام من خرج بسيفه يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر فهذا كان سبب وقوع الخلاف بين الشيعة و أما 306 جعفر و زيد عليه السلام فما كان بينهما خلاف.

و الدليل على صحة قولنا قول زيد بن علي عليه السلام من أراد الجهاد فإلي و من أراد العلم فإلى ابن أخي جعفر و لو ادعى الإمامة لنفسه كمال العلم عن نفسه إذ كان الإمام يكون أعلم من الرعية و من مشهور قول جعفر ع رحم الله عمي زيدا لو ظفر لوفى إنما ادعى إلى الرضا من آل محمد و أنا الرضا.

و تصديق ذلك ما حدثنا به علي بن الحسن قال حدثنا عامر بن عيسى بن عامر السيرفي بمكة في ذي الحجة سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة قال حدثني أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال حدثنا محمد بن مطهر قال

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.