و عبادته إنه كان يصلي في نهاره ما شاء الله فإذا جن عليه السلام نام نومه خفيفة ثم يقوم فيصلي في جوف الليل ما شاء الله ثم يقوم قائما على قدميه يدعو الله تبارك و تعالى و يتضرع له و يبكي بدموع جارية حتى يطلع الفجر فإذا طلع الفجر سجد سجدة ثم يقوم يصلي الغداة إذا وضح الفجر فإذا فرغ من صلاته قعد في التعقيب إلى أن يتعالى النهار ثم يقوم في حاجته ساعة فإذا قرب الزوال قعد في مصلاه فسبح الله تعالى و مجده إلى وقت الصلاة فإذا حان وقت الصلاة قام فصلى الأولى و جلس هنيئة و صلى العصر و قعد تعقيبه ساعة ثم سجد سجدة فإذا غابت الشمس صلى العشاء و العتمة قلت كان يصوم دهره قال لا و لكنه كان يصوم في السنة ثلاثة أشهر و يصوم في الشهر ثلاثة أيام قلت فكان يفتي الناس في معالم دينهم قال ما أذكر ذلك عنه ثم أخرج إلي صحيفة كاملة فيها أدعية علي بن الحسين ع حدثنا أبو علي أحمد بن سليمان قال حدثني أبو علي بن همام قال حدثنا الحسن بن محمد بن جمهور عن أبيه محمد 310 بن جمهور عن حماد بن عيسى عن محمد بن مسلم قال دخلت على زيد بن علي عليه السلام فقلت إن قوما يزعمون أنك صاحب هذا الأمر قال و لكني من العترة قلت فمن يلي هذا الأمر بعدكم قال ستة من الخلفاء و المهدي منهم قال ابن مسلم ثم دخلت على الباقر عليه السلام فأخبرته بذلك فقال صدق أخي زيد سيلي هذا الأمر بعدي سبعة من الأوصياء و المهدي منهم ثم بكى عليه السلام و قال كأني به و قد صلب في الكناسة يا ابن مسلم حدثني أبي عن أبيه الحسين عليه السلام قال وضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده على كتفي و قال يا بني يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يقتل مظلوما إذا كان يوم القيامة حشر إلى الجنة
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر