في ذكر كتاب آخر للحميري إليه عليه السلام سنة ٣٠٨ ه _الاحتجاج /ج ٢ بين القرابة وبين الذي نوى حتّى يكون قد أخذ بالفضل كلّه.
وسأل فقال:
قد اختلف أصحابنا في مهر المرأة.
فقال بعضهم:
إِذا دخل بها سقط عنه المهر ولا شيء عليه.
وقال بعضهم:
هو لازم في الدنيا والآخرة، فكيف ذلك؟
وما الذي يجب فيه؟
فأجاب عليه السلام:
إن كان عليه بالمهر كتاب فيه ذكر دين فهو لازم له في الدنيا والآخره، وإن كان عليه كتاب فيه ذكر الصداق سقط إذا دخل بها، وإِن لم يكن عليه كتاب، فإذا دخل بها سقط باقي الصداق .
كذا في الأُصول التي بأيدينا، ولكن في ((ط)) وبحار الأنوار: سقط المهر ولا شيء لها.
في (أ )): هو لازم له...
في (أ)): فيه اسم الصداق...
وفي (ب) و((ج)) و((د) وبحار الأنوار: فيه ذكر الصدقات.
٤] في هامش البحار ما هذا نصّه: تراه في الوسائل، الباب ٨ من أبواب المهور، تحت رقم ١٦، وفيه الأحاديث المثبتة للمهر والنافية لها، وظاهرها وظاهر هذا الحديث أنّ ذلك حين المنازعة وطرح الدعوى على الزوج، لا أنّ الدخول يسقط المهر، فإِنّ ثبوته مفروغ عنه، مسلّم بالضرورة من الدِّين ولم يكن ليسأل عنه أحد.
ووجه الحديث أنّه قد كانت العادة في تلك الأزمان - طبقاً لقوله تعالى: «وَآتوا النَّساءَ صَدُّقاتهنّ نحلَةً))، وقوله: «وَآتَيْتم إِحداهُنَّ قِنطاراً فَلا تَأخُذُوا مِنْهُ شَيئاً))، وتبعاً لسنّة رسوله صلّى اللّٰه عليه وآله، حيث كان يبعث بالمهر إِليهنَّ قبل الدخول _ أن يدفع الأزواج مهورهنّ حين الزواج قبل الدخول، وكان هذه السيرة ظاهر حالهم.
الأحتجاج