الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
كمال الدين و تمام النعمة

ابْنَكَ صَغِيرٌ يُجْزِيهِ نِصْفُ قُرْصَةٍ فَيَحْيَا بِهِ وَ يُجْزِينِي النِّصْفُ الْآخَرُ فَأَحْيَا بِهِ وَ فِي ذَلِكِ بُلْغَةٌ لِي وَ لَهُ فَأَكَلَتِ الْمَرْأَةُ قُرْصَتَهَا وَ كَسَرَتِ الْأُخْرَى بَيْنَ إِدْرِيسَ وَ بَيْنَ ابْنِهَا فَلَمَّا رَأَى ابْنُهَا إِدْرِيسَ يَأْكُلُ مِنْ قُرْصَتِهِ اضْطَرَبَ حَتَّى مَاتَ قَالَتْ أُمُّهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَتَلْتَ عَلَيَّ ابْنِي جَزَعاً عَلَى قُوتِهِ قَالَ لَهَا إِدْرِيسُ فَأَنَا أُحْيِيهِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا تَجْزَعِي ثُمَّ أَخَذَ إِدْرِيسُ بِعَضُدَيِ الصَّبِيِّ ثُمَّ قَالَ أَيَّتُهَا الرُّوحُ الْخَارِجَةُ عَنْ بَدَنِ هَذَا الْغُلَامِ بِأَمْرِ اللَّهِ ارْجِعِي إِلَى بَدَنِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أَنَا إِدْرِيسُ النَّبِيُّ فَرَجَعَتْ رُوحُ الْغُلَامِ إِلَيْهِ بِإِذْنِ اللَّهِ فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَرْأَةُ كَلَامَ إِدْرِيسَ وَ قَوْلَهُ أَنَا إِدْرِيسُ وَ نَظَرَتْ عَلَى ابْنِهَا قَدْ عَاشَ بَعْدَ الْمَوْتِ قَالَتْ أَشْهَدُ أَنَّكَ إِدْرِيسُ النَّبِيُّ وَ خَرَجَتْ تُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهَا فِي الْقَرْيَةِ أَبْشِرُوا بِالْفَرَجِ فَقَدْ دَخَلَ إِدْرِيسُ قَرْيَتَكُمْ وَ مَضَى إِدْرِيسُ حَتَّى جَلَسَ عَلَى مَوْضِعِ مَدِينَةِ الْجَبَّارِ الْأَوَّلِ فَوَجَدَهَا وَ هِيَ تَلٌّ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ فَقَالُوا لَهُ يَا إِدْرِيسُ أَ مَا رَحِمْتَنَا فِي هَذِهِ الْعِشْرِينَ سَنَةً الَّتِي جُهِدْنَا فِيهَا وَ مَسَّنَا الْجُوعُ وَ الْجُهْدُ فِيهَا فَادْعُ اللَّهَ لَنَا أَنْ يُمْطِرَ السَّمَاءَ عَلَيْنَا قَالَ لَا حَتَّى يَأْتِيَنِي جَبَّارُكُمْ هَذَا وَ جَمِيعُ أَهْلِ قَرْيَتِكُمْ مُشَاةً حُفَاةً فَيَسْأَلُونِي ذَلِكَ فَبَلَغَ الْجَبَّارَ قَوْلُهُ فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَرْبَعِينَ رَجُلًا يَأْتُوهُ بِإِدْرِيسَ فَأَتَوْهُ فَقَالُوا لَهُ إِنَّ الْجَبَّارَ بَعَثَنَا إِلَيْكَ لِنَذْهَبَ بِكَ إِلَيْهِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَمَاتُوا فَبَلَغَ الْجَبَّارَ ذَلِكَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ خَمْسَمِائَةِ رَجُلٍ لِيَأْتُوهُ بِهِ فَأَتَوْهُ فَقَالُوا لَهُ يَا إِدْرِيسُ عليه السلام

كمال الدين و تمام النعمة — الجزء 1 — ص 132 · 1 باب في غيبة إدريس النبي ع‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.