يَا نُوحُ قَدِ انْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ وَ اسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَانْظُرِ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَعَكَ فَادْفَعْهَا إِلَى ابْنِكَ سَامٍ فَإِنِّي لَا أَتْرُكُ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ تُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي وَ يَكُونُ نَجَاةً فِيمَا بَيْنَ قَبْضِ النَّبِيِّ وَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ الْآخَرِ وَ لَمْ أَكُنْ أَتْرُكُ النَّاسَ بِغَيْرِ حُجَّةٍ وَ دَاعٍ إِلَيَّ وَ هَادٍ إِلَى سَبِيلِي وَ عَارِفٍ بِأَمْرِي فَإِنِّي قَدْ قَضَيْتُ أَنْ أَجْعَلَ لِكُلِّ قَوْمٍ هَادِياً أَهْدِي بِهِ السُّعَدَاءَ وَ يَكُونُ حُجَّةً عَلَى الْأَشْقِيَاءِ قَالَ فَدَفَعَ نُوحٌ عليه السلام يَقُولُ تَرَكْتُ عَلَى نُوحٍ دَوْلَةَ الْجَبَّارِينَ وَ يُعِزُّ اللَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم
كمال الدين و تمام النعمة — الجزء 1 — ص 135 · 2 باب في ذكر ظهور نوح عليه السلام بالنبوة بعد ذلك