وَ يَرْجُونَ الْفَرَجَ فِي ظُهُورِهِ وَ عَلَى يَدِهِ أَمَرَ أَنْ يُجْعَلَ فِي جُبٍّ عَظِيمٍ وَاسِعٍ وَ يُجْعَلَ مَعَهُ الْأَسَدُ لِيَأْكُلَهُ فَلَمْ يَقْرَبْهُ وَ أَمَرَ أَنْ لَا يُطْعَمَ فَكَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَأْتِيهِ بِطَعَامِهِ وَ شَرَابِهِ عَلَى يَدِ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ فَكَانَ دَانِيَالُ يَصُومُ النَّهَارَ وَ يُفْطِرُ بِاللَّيْلِ عَلَى مَا يُدْلَى إِلَيْهِ مِنَ الطَّعَامِ فَاشْتَدَّتِ الْبَلْوَى عَلَى شِيعَتِهِ وَ قَوْمِهِ وَ الْمُنْتَظِرِينَ لَهُ وَ لِظُهُورِهِ وَ شَكَّ أَكْثَرُهُمْ فِي الدِّينِ لِطُولِ الْأَمَدِ فَلَمَّا تَنَاهَى الْبَلَاءُ بِدَانِيَالَ عليه السلام فَأَطْلَقَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِسَانَهُ بِعُذْرِهَا وَ إِظْهَارِ حُجَّتِهَا فَلَمَّا ظَهَرَتْ اشْتَدَّتِ الْبَلْوَى وَ الطَّلَبُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَكَبَّ الْجَبَابِرَةُ وَ الطَّوَاغِيتُ عَلَيْهِمْ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِ الْمَسِيحِ مَا قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ اسْتَتَرَ شَمْعُونُ بْنُ حَمُّونَ وَ الشِّيعَةُ حَتَّى أَفْضَى بِهِمُ الِاسْتِتَارُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ فَأَقَامُوا بِهَا فَفَجَّرَ اللَّهُ لَهُمُ الْعُيُونَ الْعَذْبَةَ وَ أَخْرَجَ لَهُمْ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَ جَعَلَ لَهُمْ فِيهَا الْمَاشِيَةَ-
كمال الدين و تمام النعمة — الجزء 1 — ص 158 · 7 باب ذكر مضي موسى عليه السلام و وقوع الغيبة بالأوصياء و الحجج من بعده إلى أيام المسيح ع