شَثْنَ الْكَفِّ وَ الْقَدَمِ إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعاً وَ إِذَا مَشَى فَكَأَنَّمَا يَتَقَلَّعُ مِنَ الصَّخْرِ وَ يَنْحَدِرُ مِنْ صَبَبٍ وَ إِذَا جَاءَ مَعَ الْقَوْمِ بَذَّهُمْ عَرَقُهُ فِي وَجْهِهِ كَاللُّؤْلُؤِ وَ رِيحُ الْمِسْكِ تَنْفَحُ مِنْهُ لَمْ يُرَ قَبْلَهُ مِثْلُهُ وَ لَا بَعْدَهُ طَيِّبُ الرِّيحِ نَكَّاحٌ لِلنِّسَاءِ ذُو النَّسْلِ الْقَلِيلِ إِنَّمَا نَسْلُهُ مِنْ مُبَارَكَةٍ لَهَا بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ لَا صَخَبٌ فِيهِ وَ لَا نَصَبٌ يُكَفِّلُهَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا كَفَّلَ زَكَرِيَّا أُمَّكَ لَهَا فَرْخَانِ مُسْتَشْهَدَانِ كَلَامُهُ الْقُرْآنُ وَ دِينُهُ الْإِسْلَامُ وَ أَنَا السَّلَامُ فَطُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ زَمَانَهُ وَ شَهِدَ أَيَّامَهُ وَ سَمِعَ كَلَامَهُ قَالَ عِيسَى يَا رَبِّ وَ مَا طُوبَى قَالَ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَنَا غَرَسْتُهَا بِيَدِي تُظِلُّ الْجِنَانَ أَصْلُهَا مِنْ رِضْوَانٍ مَاؤُهَا مِنْ تَسْنِيمٍ بَرْدُهُ بَرْدُ الْكَافُورِ وَ طَعْمُهُ طَعْمُ الزَّنْجَبِيلِ مَنْ شَرِبَ مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَداً فَقَالَ عِيسَى عليه السلام
كمال الدين و تمام النعمة — الجزء 1 — ص 160 · 8 باب بشارة عيسى ابن مريم عليه السلام بالنبي محمد المصطفى ص