فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْآذِنُ فَأَخْبَرَهُ بِمَكَانِهِمْ فَأَذِنَ لَهُمْ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ دَنَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مِنْهُ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْكَلَامِ فَقَالَ لَهُ إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَتَكَلَّمُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُلُوكِ فَقَدْ أَذِنَّا لَكَ قَالَ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ مَحَلًّا رَفِيعاً صَعْباً مَنِيعاً شَامِخاً بَاذِخاً وَ أَنْبَتَكَ مَنْبِتاً طَابَتْ أَرُومَتُهُ وَ عَذُبَتْ جُرْثُومَتُهُ وَ ثَبَتَ أَصْلُهُ وَ بَسَقَ فَرْعُهُ فِي أَكْرَمِ مَوْطِنٍ وَ أَطْيَبِ مَوْضِعٍ وَ أَحْسَنِ مَعْدِنٍ وَ أَنْتَ أَبَيْتَ اللَّعْنَ مَلِكَ الْعَرَبِ وَ رَبِيعَهَا الَّذِي تُخْصِبُ بِهِ وَ أَنْتَ أَيُّهَا الْمَلِكُ رَأْسُ الْعَرَبِ الَّذِي لَهُ تَنْقَادُ وَ عَمُودُهَا الَّذِي عَلَيْهِ الْعِمَادُ وَ مَعْقِلُهَا الَّذِي يَلْجَأُ إِلَيْهِ الْعِبَادُ سَلَفُكَ خَيْرُ سَلَفٍ وَ أَنْتَ لَنَا مِنْهُمْ خَيْرُ خَلَفٍ فَلَنْ
كمال الدين و تمام النعمة — الجزء 1 — ص 177 · 13 باب في خبر سيف بن ذي يزن