الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
كمال الدين و تمام النعمة

ثَمَانِينَ سَنَةً وَ قَتَلَ مِنَ الْيَهُودِ سَبْعِينَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ عَلَى دَمِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَ خَرَّبَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَ تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ فِي الْبُلْدَانِ وَ فِي سَبْعٍ وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنْ مُلْكِهِ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ جَلَّ الْعُزَيْرَ نَبِيّاً إِلَى أَهْلِ الْقُرَى الَّتِي أَمَاتَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَهْلَهَا ثُمَّ بَعَثَهُمْ لَهُ وَ كَانُوا مِنْ قُرًى شَتَّى فَهَرَبُوا فَرَقاً مِنَ الْمَوْتِ فَنَزَلُوا فِي جِوَارِ عُزَيْرٍ وَ كَانُوا مُؤْمِنِينَ وَ كَانَ عُزَيْرٌ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِمْ وَ يَسْمَعُ كَلَامَهُمْ وَ إِيمَانَهُمْ وَ أَحَبَّهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَ وَاخَاهُمْ عَلَيْهِ فَغَابَ عَنْهُمْ يَوْماً وَاحِداً ثُمَّ أَتَاهُمْ فَوَجَدَهُمْ صَرْعَى مَوْتَى فَحَزِنَ عَلَيْهِمْ وَ قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها تَعَجُّباً مِنْهُ حَيْثُ أَصَابَهُمْ وَ قَدْ مَاتُوا أَجْمَعِينَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ مِائَةَ عَامٍ فَلَبِثَ فِيهِمْ مِائَةَ سَنَةٍ ثُمَّ بَعَثَهُ اللَّهُ وَ إِيَّاهُمْ وَ كَانُوا مِائَةَ أَلْفِ مُقَاتِلٍ ثُمَّ قَتَلَهُمُ اللَّهُ أَجْمَعِينَ لَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ عَلَى يَدَيْ بُخْتَنَصَّرَ وَ مَلَكَ بَعْدَهُ مهرقيه [مَهْرَوَيْهِ بْنُ بُخْتَنَصَّرَ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً وَ أَخَذَ عِنْدَ ذَلِكَ دَانِيَالَ وَ حَفَرَ لَهُ جُبّاً فِي الْأَرْضِ وَ طَرَحَ فِيهِ دَانِيَالَ عليه السلام فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْبِضَ دَانِيَالَ أَمَرَهُ أَنْ يَسْتَوْدِعَ نُورَ اللَّهِ وَ حِكْمَتَهُ مكيخا بْنَ دَانِيَالَ فَفَعَلَ وَ عِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ هُرْمُزُ ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ سَنَةً وَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَ مَلَكَ بَعْدَهُ بَهْرَامُ سِتّاً وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ وَلِيَ أَمْرَ اللَّهِ مكيخا بْنُ دَانِيَالَ وَ أَصْحَابُهُ الْمُؤْمِنُونَ وَ شِيعَتُهُ الصِّدِّيقُونَ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُظْهِرُوا الْإِيمَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ وَ لَا أَنْ يَنْطِقُوا بِهِ وَ عِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ بَهْرَامُ بْنُ بَهْرَامَ سَبْعَ سِنِينَ وَ فِي زَمَانِهِ انْقَطَعَتِ الرُّسُلُ فَكَانَتِ الْفَتْرَةُ وَ وَلِيَ أَمْرَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ مكيخا بْنُ دَانِيَالَ وَ أَصْحَابُهُ الْمُؤْمِنُونَ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَقْبِضَهُ أَوْحَى إِلَيْهِ فِي مَنَامِهِ أَنْ يَسْتَوْدِعَ نُورَ اللَّهِ وَ حِكْمَتَهُ ابْنَهُ أنشو بْنَ مكيخا وَ كَانَتِ الْفَتْرَةُ بَيْنَ عِيسَى وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ ص

كمال الدين و تمام النعمة — الجزء 1 — ص 226 · 22 باب اتصال الوصية من لدن آدم عليه السلام و أن الأرض لا تخلو من حجة لله عز و جل على خلقه إلى يوم القيامة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.