فَانْهَارَتْ إِلَى الْقَرَارِ وَ خَرَّ الصَّاعِدُ مِنَ الْعَرْشِ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَتَغَيَّرَتْ أَلْوَانُ الْأَسَاقِفَةِ وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُمْ فَقَالَ كَبِيرُهُمْ لِجَدِّي أَيُّهَا الْمَلِكُ أَعْفِنَا مِنْ مُلَاقَاةِ هَذِهِ النُّحُوسِ الدَّالَّةِ عَلَى زَوَالِ هَذَا الدِّينِ الْمَسِيحِيِّ وَ الْمَذْهَبِ الْمَلِكَانِيِّ فَتَطَيَّرَ جَدِّي مِنْ ذَلِكَ تَطَيُّراً شَدِيداً وَ قَالَ لِلْأَسَاقِفَةِ أَقِيمُوا هَذِهِ الْأَعْمِدَةَ وَ ارْفَعُوا الصُّلْبَانَ وَ أَحْضِرُوا أَخَا هَذَا الْمُدْبَرِ الْعَاثِرِ الْمَنْكُوسِ جَدُّهُ لِأُزَوِّجَ مِنْهُ هَذِهِ الصَّبِيَّةَ فَيُدْفَعَ نُحُوسُهُ عَنْكُمْ بِسُعُودِهِ فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ حَدَثَ عَلَى الثَّانِي مَا حَدَثَ عَلَى الْأَوَّلِ وَ تَفَرَّقَ النَّاسُ وَ قَامَ جَدِّي قَيْصَرُ مُغْتَمّاً وَ دَخَلَ قَصْرَهُ وَ أُرْخِيَتِ السُّتُورُ فَأُرِيتُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ كَأَنَّ الْمَسِيحَ وَ الشَّمْعُونَ وَ عِدَّةً مِنَ الْحَوَارِيِّينَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي قَصْرِ جَدِّي وَ نَصَبُوا فِيهِ مِنْبَراً يُبَارِي السَّمَاءَ عُلُوّاً وَ ارْتِفَاعاً فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ جَدِّي نَصَبَ فِيهِ عَرْشَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم
كمال الدين و تمام النعمة — الجزء 2 — ص 421 · 41 باب ما روي في نرجس أم القائم عليه السلام و اسمها مليكة بنت يشوعا بن قيصر الملك