الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالجنة والنار
الاختصاص

اشْتَهَوْا جُلُوساً إِنْ شَاءُوا أَوْ مُتَّكِئِينَ وَ إِنْ اشْتَهَوُا الْفَاكِهَةَ تَسَعَّبَتْ إِلَيْهِمْ أَغْصَانٌ فَأَكَلُوا مِنْ أَيِّهَا اشْتَهَوْا قَالَ وَ الْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ يَسْمَعُونَ صَوْتاً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ كَيْفَ تَرَوْنَ مُنْقَلَبَكُمْ فَيَقُولُونَ خَيْرُ الْمُنْقَلَبِ مُنْقَلَبُنَا وَ خَيْرُ الثَّوَابِ ثَوَابُنَا قَدْ سَمِعْنَا الصَّوْتَ وَ اشْتَهَيْنَا النَّظَرَ إِلَى أَنْوَارِ جَلَالِكَ وَ هُوَ أَعْظَمُ ثَوَابِنَا وَ قَدْ وَعَدْتَهُ وَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ فَيَأْمُرُ اللَّهُ الْحُجُبَ فَيَقُومُ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ فَيَرْكَبُونَ عَلَى النُّوقِ وَ الْبَرَاذِينِ عَلَيْهِمُ الْحُلِيُّ وَ الْحُلَلُ فَيَسِيرُونَ فِي ظِلِّ الشَّجَرِ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَ هِيَ دَارُ اللَّهِ دَارُ الْبَهَاءِ وَ النُّورِ وَ السُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ فَيَسْمَعُونَ الصَّوْتَ فَيَقُولُونَ يَا سَيِّدَنَا سَمِعْنَا لَذَاذَةَ مَنْطِقِكَ فَأَرِنَا نُورَ وَجْهِكَ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى حَتَّى يَنْظُرُونَ إِلَى نُورِ وَجْهِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْمَكْنُونِ مِنْ عَيْنِ كُلِّ نَاظِرٍ فَلَا يَتَمَالَكُونَ حَتَّى يَخِرُّوا عَلَى وُجُوهِهِمْ سُجَّداً فَيَقُولُونَ سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ يَا عَظِيمُ قَالَ فَيَقُولُ عِبَادِي ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ لَيْسَ هَذِهِ بِدَارِ عَمَلٍ إِنَّمَا هِيَ دَارُ كَرَامَةٍ وَ مَسْأَلَةٍ وَ نَعِيمٍ قَدْ ذَهَبَتْ عَنْكُمُ اللُّغُوبُ وَ النُّصُبُ فَإِذَا رَفَعُوهَا رَفَعُوهَا وَ قَدْ أَشْرَقَتْ وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ سَبْعِينَ ضِعْفاً ثُمَّ يَقُولُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا مَلَائِكَتِي أَطْعِمُوهُمْ وَ اسْقُوهُمْ فَيُؤْتَوْنَ بِأَلْوَانِ الْأَطْعِمَةِ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهَا قَطُّ فِي طَعْمِ الشَّهْدِ وَ بَيَاضِ الثَّلْجِ وَ لِينِ الزُّبْدِ فَإِذَا أَكَلُوهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ كَانَ طَعَامُنَا الَّذِي خَلَّفْنَاهُ فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هَذَا حُلُماً قَالَ ثُمَّ يَقُولُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا مَلَائِكَتِي اسْقُوهُمْ قَالَ فَيُؤْتَوْنَ بِأَشْرِبَةٍ فَيَقْبِضُها وَلِيُّ اللَّهِ فَيَشْرَبُ شَرْبَةً لَمْ يَشْرَبْ مِثْلَهَا قَطُّ قَالَ ثُمَّ يَقُولُ يَا مَلَائِكَتِي طَيِّبُوهُمْ فَتَأْتِيهِمْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ بِمِسْكٍ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ تُغَيِّرُ وُجُوهَهُمْ وَ جِبَاهَهُمْ وَ جُنُوبَهُمْ يُسَمَّى الْمُثِيرَةَ فَيَسْتَمْكِنُونَ مِنَ النَّظَرِ إِلَى نُورِ

الاختصاص — الجزء 1 — ص 353 · [في بيان صفة الجنة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.