⟨25 قَالَ⟩
وَ كَتَبَ جَعْفَرُ بْنُ حَمْدَانَ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ هَذِهِ الْمَسَائِلُ اسْتَحْلَلْتُ بِجَارِيَةٍ وَ شَرَطْتُ عَلَيْهَا أَنْ لَا أَطْلُبَ وَلَدَهَا وَ لَا أُلْزِمَهَا مَنْزِلِي فَلَمَّا أَتَى لِذَلِكَ مُدَّةٌ قَالَتْ لِي قَدْ حَبِلْتُ فَقُلْتُ لَهَا كَيْفَ وَ لَا أَعْلَمُ أَنِّي طَلَبْتُ مِنْكَ الْوَلَدَ ثُمَّ غِبْتُ وَ انْصَرَفْتُ وَ قَدْ أَتَتْ بِوَلَدٍ ذَكَرٍ فَلَمْ أُنْكِرْهُ وَ لَا قَطَعْتُ عَنْهَا الْإِجْرَاءَ وَ النَّفَقَةَ وَ لِي ضَيْعَةٌ قَدْ كُنْتُ قَبْلَ أَنْ تَصِيرَ إِلَيَّ هَذِهِ الْمَرْأَةُ سَبَّلْتُهَا عَلَى وَصَايَايَ وَ عَلَى سَائِرِ وُلْدِي عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِي الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ مِنْهُ إِلَيَّ أَيَّامَ حَيَاتِي وَ قَدْ أَتَتْ هَذِهِ بِهَذَا الْوَلَدِ فَلَمْ أُلْحِقْهُ فِي الْوَقْفِ الْمُتَقَدِّمِ الْمُؤَبَّدِ وَ أَوْصَيْتُ إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثُ الْمَوْتِ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِ مَا دَامَ صَغِيراً فَإِذَا كَبِرَ أُعْطِيَ مِنْ هَذِهِ الضَّيْعَةِ جُمْلَةً مِائَتَيْ دِينَارٍ غَيْرَ مُؤَبَّدٍ وَ لَا يَكُونَ لَهُ وَ لَا لِعَقِبِهِ بَعْدَ إِعْطَائِهِ ذَلِكَ فِي الْوَقْفِ شَيْءٌ فَرَأْيُكَ أَعَزَّكَ اللَّهُ فِي إِرْشَادِي فِيمَا عَمِلْتُهُ وَ فِي هَذَا الْوَلَدِ بِمَا أَمْتَثِلُهُ وَ الدُّعَاءِ لِي بِالْعَافِيَةِ وَ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- جَوَابُهَا وَ أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي اسْتَحَلَّ بِالْجَارِيَةِ وَ شَرَطَ عَلَيْهَا أَنْ لَا يَطْلُبَ وَلَدَهَا فَسُبْحَانَ مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي قُدْرَتِهِ شَرْطُهُ عَلَى الْجَارِيَةِ شَرْطٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا مَا لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ وَ حَيْثُ عَرَفَ فِي هَذَا الشَّكَّ وَ لَيْسَ يَعْرِفُ الْوَقْتَ الَّذِي أَتَاهَا فِيهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُوجِبِ الْبَرَاءَةِ فِي وَلَدِهِ وَ أَمَّا إِعْطَاءُ الْمِائَتَيْ دِينَارٍ وَ إِخْرَاجُهُ إِيَّاهُ وَ عَقِبَهُ مِنَ الْوَقْفِ فَالْمَالُ مَالُهُ فَعَلَ فِيهِ مَا أَرَادَ- قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ حَسَبَ الْحِسَابَ قَبْلَ الْمَوْلُودِ فَجَاءَ الْوَلَدُ مُسْتَوِياً
كمال الدين و تمام النعمة — الجزء 2 — ص 500 · 45 باب ذكر التوقيعات الواردة عن القائم ع