⟨مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ الرَّقِّيُّ وَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَشْكِيُ⟩
أَنَّ السُّلْطَانَ بِمَكَّةَ لَمَّا بَلَغَهُ خَبَرُ أَبِي الدُّنْيَا تَعَرَّضَ لَهُ وَ قَالَ لَا بُدَّ أَنْ أُخْرِجَكَ مَعِي إِلَى بَغْدَادَ إِلَى حَضْرَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُقْتَدِرِ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَعْتِبَ عَلَيَّ إِنْ لَمْ أُخْرِجْكَ فَسَأَلَهُ الْحَاجُّ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ وَ أَهْلِ الْمِصْرِ وَ الشَّامِ أَنْ يُعْفِيَهُ وَ لَا يَشْخَصَهُ فَإِنَّهُ شَيْخٌ ضَعِيفٌ وَ لَا يُؤْمَنُ مَا يَحْدُثُ عَلَيْهِ فَأَعْفَاهُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَ لَوْ أَنِّي حَضَرْتُ الْمَوْسِمَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ لَشَاهَدْتُهُ وَ خَبَرُهُ كَانَ مُسْتَفِيضاً شَائِعاً فِي الْأَمْصَارِ وَ كَتَبَ عَنْهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الْمِصْرِيُّونَ وَ الشَّامِيُّونَ وَ الْبَغْدَادِيُّونَ وَ مِنْ سَائِرِ الْأَمْصَارِ مِمَّنْ حَضَرَ الْمَوْسِمَ وَ بَلَغَهُ خَبَرُ هَذَا الشَّيْخِ وَ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَاهُ وَ يَكْتُبَ عَنْهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ نَفَعَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاهُمْ بِهَا
كمال الدين و تمام النعمة — الجزء 2 — ص 543 · 50 باب سياق حديث معمر المغربي أبي الدنيا علي بن عثمان بن الخطاب بن مرة بن مؤيد