قَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَهَا فِي كِتَابِنَا هَذَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ فَحَدَّثَنَا هَذَا الشَّيْخُ أَعْنِي عَلِيَّ بْنَ عُثْمَانَ الْمَغْرِبِيَّ بِبَدْءِ خُرُوجِهِ مِنْ بَلْدَةِ حَضْرَمَوْتَ وَ ذَكَرَ أَنَّ أَبَاهُ خَرَجَ هُوَ وَ عَمُّهُ مُحَمَّدٌ وَ خَرَجَا بِهِ مَعَهُمَا يُرِيدُونَ الْحَجَّ وَ زِيَارَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذَا نَظَرْنَا إِلَى أَثَرِ قَدَمٍ طَوِيلٍ فَجَعَلْنَا نَسِيرُ عَلَى أَثَرِهَا فَأَشْرَفْنَا عَلَى وَادٍ وَ إِذَا بِرَجُلَيْنِ قَاعِدَيْنِ عَلَى بِئْرٍ أَوْ عَلَى عَيْنٍ قَالَ فَلَمَّا نَظَرَا إِلَيْنَا قَامَ أَحَدُهُمَا فَأَخَذَ دَلْواً فَأَدْلَاهُ فَاسْتَقَى فِيهِ مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ أَوِ الْبِئْرِ وَ اسْتَقْبَلَنَا وَ جَاءَ إِلَى أَبِي فَنَاوَلَهُ الدَّلْوَ فَقَالَ أَبِي قَدْ أَمْسَيْنَا نُنِيخُ عَلَى هَذَا الْمَاءِ وَ نُفْطِرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَصَارَ إِلَى عَمِّي وَ قَالَ لَهُ اشْرَبْ فَرَدَّ عَلَيْهِ كَمَا رَدَّ عَلَيْهِ أَبِي فَنَاوَلَنِي وَ قَالَ لِي اشْرَبْ فَشَرِبْتُ فَقَالَ لِي هَنِيئاً لَكَ إِنَّكَ سَتَلْقَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام
كمال الدين و تمام النعمة — الجزء 2 — ص 545 · 50 باب سياق حديث معمر المغربي أبي الدنيا علي بن عثمان بن الخطاب بن مرة بن مؤيد